رفعت وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) السرية عن وثيقة تكشف عن توجيه اللوم لإدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، لدورها في إفلاس ميزانية مكافحة الإرهاب قبيل 11 سبتمبر.

وتعود المعلومات المنشورة إلى مذكرة كتبها عام 2005 مدير "سي آي أي" السابق جورج تينيت، والذي كان على رأس منصبه عام 2001 إبان هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن.

وكان تينيت قد تلقى لوما وتقريعا شديدين على كافة الصعد في الولايات المتحدة لفشل جهازه في وقف هجمات 11 سبتمبر، إلا أنه يدافع عن نفسه في المذكرة ويقول إنه تنبه لخطر أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة في مرحلة مبكرة، وحاول اختراق التنظيم منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.

تينيت (يسار) تلقى لوما وتقريعا كبيرين لفشل جهازه في منع هجمات سبتمبر (أسوشيتد برس)

وتشير صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى "كشف مهم" تضمنته الوثيقة، وهو قول تينيت إن جهوده ضد القاعدة أثمرت عن إحباط "هجوم ضخم" خططت له القاعدة في وقت ما من عام 1999 و2000، إلا أن الوثيقة لم تتضمن تفاصيل أكثر.

وكانت صفة السرية قد رفعت عن الوثيقة في مارس/آذار الماضي، إلا أنها لم تتح للعموم إلا أمس الجمعة. وكانت الوثيقة قد كتبت للرد على تقرير تدقيق داخلي اتهم تينيت بالفشل تجاه تقييم خطر القاعدة.

واتهم تينيت كاتب التقرير بأنه على غير اطلاع على الأخطار والجبهات المتعددة التي كانت "سي آي أي" تقاتل فيها، وذكر بعض الأمثلة مثل التوتر بين الهند وباكستان والخطر الصيني.

كما اتهم تينيت طواقم الوكالة بأنهم لم يأخذوا تحذيراته الشخصية لهم من خطر القاعدة محمل الجد، ويقول إن طواقم السي آي أي شغلوا أنفسهم بعمليات تكتيكية وأهملوا وضع إستراتيجية تضمن لهم القبض على بن لادن.

ولخص تينيت المصاعب التي واجهته في ما يخص القاعدة، وقال في المذكرة "رغم أن كبار صناع القرار كانوا مطلعين عن كثب على الخطر الذي مثله الإرهاب (...) فإنهم لم يمنحونا أبدا فرصة تخفيض الأولويات الأخرى التي كانت ملقاة على عاتقنا، كما لم يمنحونا فرصة التمتع بموارد مستدامة لدعم برنامج مكافحة الإرهاب، وهذا ما كنا بحاجة إليه قبل 11 سبتمبر".

المصدر : واشنطن تايمز