في مقال بصحيفة فايننشال تايمز كتب ديفد غاردنر أن فراغ السلطة في لبنان يسلط الضوء على التهديد الذي يواجهه المسيحيون هناك بما أنه البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يتقلد الرئاسة فيه مسيحي، وظل طوال عام من دون رئيس.

واعتبر الكاتب وجود رئيس أمرا مهما لتماسك هذه الدولة التي وصفها بالهشة، ولأن فراغ منصبه يزيد تقويض الموقف الضعيف للمسيحيين في بلاد الشام الذين وقعوا في مرمى النيران الطائفية للصراع الملتهب بين السنة والمحور الشيعي الذي تدعمه إيران من بغداد إلى بيروت.

حزب الله اللبناني الموالي لإيران كان وراء الفراغ الرئاسي السابق في عام 2007 وهو السبب في الفراغ الحالي بعد تورطه في الحرب الأهلية السورية عام 2013 لإنقاذ نظام بشار الأسد

وأشارت الصحيفة إلى أن لبنان كان من دون رؤساء وحكومات في السابق، وأنه فقد رؤساء ووزراء بالاغتيال ونادرا ما تمكن من إجراء انتخابات في موعدها.

وقالت إن حزب الله اللبناني الموالي لإيران كان وراء الفراغ الرئاسي السابق في عام 2007، وهو السبب في الفراغ الحالي بعد تورطه في الحرب الأهلية السورية عام 2013 لإنقاذ نظام بشار الأسد.

ويرى الكاتب أن الانقسامات المسيحية بين الطائفية السنية الشيعية تناسب حزب الله الذي يريد إعادة فتح اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية ووزع المناصب السيادية مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وذلك على الرغم من أن المسيحيين لا يمثلون الآن أكثر من ثلث السكان.

وأضاف أن حزب الله يرغب في تقسيم التمثيل إلى ثلاثة أثلاث متساوية بين المسيحيين والسنة والشيعة.

والأهم من ذلك كما يضيف الكاتب هو أن الفوضى المسيحية بسبب الرئاسة تحمل مقومات تدميرها الذاتي. واعتبر أن بإمكان اللبنانيين الاعتياد على الحياة من دون رئيس الذي يمارس سلطاته الآن مجلس الوزراء.

وختمت الصحيفة بما قاله دبلوماسي أوروبي خبير بالمنطقة "أعتقد أنهم ينتحرون انتحارا جماعيا لأنهم ببساطة غير مستعدين للمصالحة في ما بينهم".

المصدر : فايننشال تايمز