ركزت مقالات بعض الصحف الغربية على تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة والتحديات التي تواجهها وقدرتها على تحقيق السلام مع الفلسطينيين.

فقد كتبت صحيفة فايننشال تايمز في افتتاحيتها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شكل للتو حكومته الرابعة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل ليس فقط بسبب تشكيلتها من يمين الوسط بالإضافة إلى أقصى اليمين والأصوليين المتدينين، ولكن في جزء كبير بسبب الطريقة التي خرجت بها. وأشارت الصحيفة إلى أن البعض لا يتوقعون استمرار هذه الحكومة اليمينية الدينية الوحدوية طويلا لأن صفوفها متصدعة بالفعل حتى قبل أن تتولى منصبها.

ولذلك ترى الصحيفة أنه يجب على حلفاء إسرائيل أن يتشددوا في مواصلة الإصرار على قيام دولة فلسطينية بـالضفة الغربية والقدس الشرقية، وبدلا من الحث على استئناف محادثات السلام التي قتلها نتنياهو يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن يدعما قرارا بهذا الشأن في مجلس الأمن وتحديد إطار زمني للمفاوضات بشأن إقامة دولة قابلة للحياة. وأضافت أن التغيير سيأتي إلى إسرائيل عندما يفهم مواطنوها أن تهور نتنياهو يعزلهم عن أصدقائهم.

وفي سياق متصل بالصحيفة نفسها، قال الكاتب فيليب غوردون إن تحالف نتنياهو الجديد سيكون أكثر صقورية ودينية من سابقه، ومن ثم فإن الكثيرين في العالم الخارجي الآن سيتحولون إلى واشنطن من أجل رد فعل على هذا التطور ومن أجل نتائج الإدارة الأميركية لإعادة تقييم عملية السلام التي طال انتظارها.

ويعتقد الكاتب أن نهج التحالف الجديد بناء على سجل المشاركين فيه سيتجه إلى توسيع المستوطنات ومعاقبة السلطة الفسطينية على سعيها لاعتراف دولي وإصرار على وجود غير مسمى للقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية والتدخل عسكريا في غزة، وقال إن خطورة هذا الأمر أنه يمكن أن يؤدي في النهاية إلى انهيار السلطة الفلسطينية وإعادة الاحتلال الإسرائيلي لمدن الضفة وجهود دولية موسعة لعزل إسرائيل، ويمكن أن يهدد أيضا مستقبل إسرائيل كدولة يهودية آمنة وديمقراطية.

من جانبها، شككت صحيفة واشنطن بوست أيضا في إمكانية استمرار حكومة نتنياهو لفترة طويلة، لأنه بحسب محللين إسرائيليين ليس لديه جدول أعمال غير تحدي الرئيس أوباما بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية