ركزت العناوين الرئيسية لبعض الصحف البريطانية الصادرة اليوم على الانتخابات العامة التي تجري اليوم في بريطانيا.

فقد كتبت صحيفة غارديان في افتتاحيتها أن انتخابات هذا العام تعكس حجم الخيارات التي سيتم اتخاذها في مراكز التصويت في جميع أنحاء البلاد على مدى 24 ساعة مقبلة، وحيث إن التنافس على عدد غير عادي من المقاعد فإن الهوامش ضيقة جدا لدرجة أن كل صوت سيكون له أهميته، وقد يكون هذا هو الخيار السياسي الأكثر أهمية الذي سيتخذه الناخبون من أي وقت مضى.

وترى الصحيفة أن مستقبل المملكة المتحدة ومكانتها في العالم -بسبب احتمال إجراء استفتاء الاتحاد الأوروبي- سيكونان على المحك اليوم، وأن هذين السببين من أكبر الأسباب لكون الانتخابات على هذا القدر الكبير من الأهمية.

وقالت الصحيفة إن تزايد التعددية الحزبية كشف عدم كفاية نظام التصويت، وأضافت أن الانفصال بين الأصوات والمقاعد الفائزة من المرجح أن لا يعمل بطريقة صحيحة، وهذا محفز آخر للناخبين الغاضبين بالفعل من رفض المتنافسَين على رئاسة الوزراء مناقشة آفاق التحالف علنا. واستطردت أن هذه الانتخابات أيضا أجريت بطرق تخاطر بإضعاف اللحمة التي تربط الأمة معا، كما أوردت الصحف المؤيدة لحزب المحافظين وما ورد أحيانا في ثنايا كلمات كبار المحافظين أنفسهم.

التصويت التكتيكي على عشرات المقاعد الهامشية يمكن أن يحدد كيفية حكم هذا البلد على مدى السنوات الخمس المقبلة، سواء من قبل ائتلاف متجدد من المحافظين والعمال والليبرالي الديمقراطي، أو عبر مزيج مثير للقلق من حزب عمال قديم جديد وقوميين أسكتلنديين
"

وفي السياق، علقت صحيفة تايمز في افتتاحيتها بأن هناك الكثير من الأمور التي ستترتب على نتيجة انتخابات اليوم لأنصار حزب المحافظين والحزب الليبرالي الديمقراطي لكيلا لا تضيع أصواتهم.

وترى الصحيفة أن الناخبين في هذا اليوم الاستثنائي لبريطانيا قد لا يحصلون على ما يريدون دائما، ومن ناحية أخرى يمكن للناخب أن يحصل على بعض الارتياح بالتصويت لحزب لا يدعمه عادة.

وأضافت أن التصويت التكتيكي على عشرات المقاعد الهامشية يمكن أن يحدد كيفية حكم هذا البلد على مدى السنوات الخمس المقبلة، سواء من قبل ائتلاف متجدد من المحافظين والعمال والليبرالي الديمقراطي، أو من خلال مزيج مثير للقلق من حزب عمال قديم جديد وقوميين أسكتلنديين.

ومضت الصحيفة قائلة إنه ليس من الخطأ التصويت ضد حزب سيضر بالبلاد بدلا من الخيار المفضل وإن كان غير واقعي، وفي المقابل فإن هذا هو الشيء الوحيد الممكن فعله اليوم لحماية الاتحاد والإتيان بائتلاف ثان.

يشار إلى أن المملكة المتحدة تنقسم حاليا إلى 650 دائرة انتخابية، ويمثل نائب واحد كل دائرة في مجلس العموم موزعة كالتالي: 533 دائرة في إنجلترا، و59 في أسكتلندا، و40 في ويلز، و18 في إيرلندا الشمالية.

ويجري التصويت أيضا على الآلاف من مقاعد المجالس المحلية في إنجلترا، وتبلغ أعداد الناخبين المسجلين نحو خمسين مليونا، وأدلى بعضهم بالفعل بأصواتهم من خلال التصويت بالبريد. وتجري الانتخابات العامة كل خمس سنوات بحسب قانون البرلمانات، ويجب انتخاب مجلس عموم جديد في نهاية الفترة البرلمانية.

المصدر : الصحافة البريطانية