تنوعت بعض عناوين الصحف الأميركية في موضوعات شتى، فتحدثت إحداها عن محادثات السلام الأفغانية مع حركة طالبان، وتداعيات معرض تكساس الخاص بالرسوم الكاريكاتيرية للرسول، وفي سياق آخر تناولت أخرى ردود الفعل حول الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وفي الشأن الأفغاني، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن المحادثات غير الرسمية بين ممثلي الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في قطر مطلع الأسبوع كانت بمثابة تقدم مهم من نوع ما، بعد مرور وقت طويل بدا خلاله أن التسويات السياسية تمثل الاحتمال الوحيد لحل النزاع.

واعتبرت الصحيفة الاجتماعات التي استغرقت يومين مجرد بداية جديدة وتمهيدية لما يحتمل أن يكون عملية طويلة ومحفوفة بالمخاطر، بالرغم من التقدم المتواضع والنبرة المثمرة التي ميزت الاجتماعات.

مثل هذه الرسومات باسم حرية التعبير تلحق أذى متعمدا بملايين المسلمين المتدينين الذين لا علاقة لهم بالإرهاب

حرية التعبير
وعلقت افتتاحية أخرى في الصحيفة نفسها على حادثة مسابقة الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد في إحدى القاعات بولاية تكساس الأميركية، بأن الصور التي تسخر من الدين -مهما كانت مسيئة للمتدينين- تقبل من باب حرية التعبير المكفولة في الولايات المتحدة ومعظم الديمقراطيات الغربية، لكنها أردفت بأن من الواضح أيضا أن المسابقة المذكورة لم تكن في الحقيقة عن حرية التعبير بل كانت ممارسة في التعصب والكراهية وتشكل لطمة للحرية.

وترى الصحيفة أن حادثة تكساس وتشارلي إيبدو لا يمكن أن تبرر الاستفزازات الصارخة المعادية للمسلمين، وأن مثل هذا الحدث سيؤدي فقط إلى تفاقم التوترات وإعطاء المتطرفين المزيد من الوقود.

وختمت الصحيفة بأن مثل هذه الرسومات باسم حرية التعبير تلحق أذى متعمدا بملايين المسلمين المتدينين الذين لا علاقة لهم بالإرهاب، والتظاهر بأن الدافع وراء حادثة تكساس لم يكن له علاقة بالكراهية؛ هو مجرد هراء.

حكومة فوضوية
وفي الشأن الإسرائيلي، علقت مجلة فورين بوليسي على الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها يمكن أن تكون فوضوية وقصيرة الأجل ومن المرجح أن تغضب الولايات المتحدة.

وترى المجلة أن الحكومة الجديدة، التي يشارك فيها حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، من المحتمل أن تكون واحدة من أضعف الحكومات في التاريخ الإسرائيلي الحديث، حيث إن نتنياهو أمّن بصعوبة 61 مقعدا مطلوبة لتشكيل أغلبية في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، وأضافت أنه مع الانقسام الحاد بين المشرعين حول قضايا تتراوح من إيران إلى عدم المساواة المتنامية في البلاد، فمن شبه المؤكد أن نتنياهو سيواجه وقتا عصيبا للحفاظ على وحدة ائتلافه النكد.

وأضافت أن الطبيعة اليمينية المتطرفة لهذا الائتلاف تعني أيضا أن نتنياهو من المرجح أن يبقي على معارضته الشديدة للمحادثات الجارية بين إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وإيران، ورغبة البيت الأبيض المعلنة لقيام دولة فلسطينية، وهذا بدوره لن يحسن العلاقات بين الزعيمين في المستقبل القريب، فضلا عن ازديادها سوءا.

المصدر : الصحافة الأميركية