عوض الرجوب-الخليل

حظي انتهاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الليلة الماضية من تشكيل حكومته الائتلافية باهتمام صحف إسرائيل التي تباينت في نظرتها لشكل الحكومة القادمة ودورها، وسلطت الضوء على سكرتيرة نتنياهو السابقة وخصمه اللدود التي أصبحت وزيرة.

فقد ذكرت صحيفة هآرتس أن مفاوضات مضنية جرت بين حزبي الليكود والبيت اليهودي أسفرت عن المبادئ الأساسية للاتفاق الائتلافي بينهما الليلة الماضية.

وأضافت أن نتنياهو استسلم لإنذار زعيم البيت اليهودي نفتالي بينيت، ووافق على تعيين النائبة آيليت شكيد وزيرة للعدل، بما في ذلك المسؤولية عن اللجنة الوزارية للتشريع.

ومع ذلك، تقول الصحيفة إن حزبي الليكود والمعسكر الصهيوني توقعا أن تبدأ في غضون أسابيع اتصالات لضم المعسكر الصهيوني إلى الحكومة، خاصة مع التقدير بعدم إمكانية استمرار الائتلاف الحالي.

طردت ثم عادت
وفي افتتاحيتها قالت معاريف إن نتنياهو فقد كل أوراقه ولم يحسب حساب اليوم التالي، وإنه أشغل نفسه طوال ثلاثة أيام بجهود لإعداد مناورة خلاقة تبقي سكرتيرته السابقة آيليت شكيد خارج الحكومة. 

وتابعت الصحيفة "اليوم يجد نتنياهو نفسه عالقا معها تماما، وكذلك في المجلس الوزاري المصغر وفي الوزارة الحساسة جدا والإستراتيجية جدا، لأنها الوزارة الأكثر أهمية للإبقاء على الحكم، وهي الوزارة التي تحدد هوية المستشار القضائي للحكومة القادمة". 

وحسب الصحيفة، فإن شكيد طردت من مكتب نتنياهو بصورة مهينة من قبل زوجته قبل بضع سنوات، لكنها استفادت من هذه الواقعة. وخلصت إلى أن "بنيامين نتنياهو دخل إلى المفاوضات الائتلافية مثل منتصر كبير وخرج منها مثل خاسر صغير، وأنه ليس هناك خطأ لم يرتكب وليست هناك مغامرة لم يتم تجريبها".

أما يديعوت أحرونوت فتوقعت أن يستمر الحديث لسنوات عما وقع في الأسابيع الستة الماضية، وكيف أن انتصارا ساحقا في الانتخابات تحول إلى مهزلة لم يشهد لها مثيل، وكل هذا فقط بسبب أمر واحد: خطيئة الغرور التي سبق أن أسقطت عددا غير قليل من رؤساء الوزراء.

وعن عودة شكيد تقول الصحيفة "ستعود إليهما (نتنياهو وزوجته) كالسهم المرتد لتضرب بشدة في وجهيهما".

نتنياهو (يمين) مع زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت (غيتي)

ثمن كبير
من جهته، اعتبر نداف هعتسني في معاريف أن ما دفع للأحزاب الأصولية مقابل الائتلاف "كبير"، موضحا أنه بات عضو كنيست يستطيع منفردا تقرير مصائر، وأن ما جرى مع نتنياهو كان يمكن أن يجري أيضا مع زعيم حزب العمل إسحق هرتسوغ.

وفي الصحيفة ذاتها انتقد ران أدليست عدم وجود أي ذكر للمفاوضات مع الفلسطينيين، ورأى أن أي حكومة لا تشير في خطوطها الأساسية إلى المفاوضات وتنوي تغيير وجه الدولة عن طريق تصفية الجهاز القضائي "حكومة ليس لها الحق في الوجود".

وأشار أدليست إلى أن حصول زعيم البيت اليهودي نفتالي بينيت على حقيبة نائب وزير في وزارة الدفاع والإدارة المدنية يعني "الانقضاض بالأدوات الرسمية على المناطق (المحتلة) من أجل تثبيت وقائع أخرى لوقف العملية السياسية".

من جهته، انتقد إسرائيل هرئيل تمسك نتنياهو بالحكم، وكتب في هآرتس يقول "لا توجد لنتنياهو وحزب الليكود أهداف وطنية كبرى.. وإن كانت له فقد تنازل عنها باسم هدف واحد ووحيد هو الحكم"، مضيفا أن "لشركائه الذين سعى إليهم -بمن في ذلك الابتزازيون- توجد أهداف يرونها أيدولوجية". 

أوامر إيران
بعيدا عن الساحة السياسية الداخلية، ذكرت صحيفة هآرتس أن تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن إيران بادرت إلى زرع عبوة على حدود الجولان شمال إسرائيل. 

وأضافت أن التقديرات تشير إلى أن الخلية التي كانت توشك على زرع عبوة الأسبوع الماضي وعملت بتكليف من الأسير اللبناني المحرر سمير القنطار جاءت بتعليمات من إيران.

ولم تستبعد أن يكون إرسال الخلية جزءا من محاولة استئناف نشاط شبكة القنطار في الجولان، لكنها لم تربط بينها وبين غارة نسبت لإسرائيل نفذت على أهداف في سوريا.

المصدر : الجزيرة