أبدت صحف أميركية وبريطانية اهتماما بالانتخابات البريطانية المزمع إجراؤها غدا، وأشارت إلى وتيرة التنافس بين الأحزاب الرئيسية، وحذر بعضها من أن تكشف نتائج الانتخابات عن انقسامات حادة في البلاد تنذر بخروجها من الاتحاد الأوروبي.

فقد نشرت نيويورك تايمز مقالا لـ روجر كوهين قال فيه إن رئيس الوزراء المحافظ ديفد كاميرون إذا فاز بالانتخابات وعاد إلى منصبه، فستواجه البلاد عام 2017 استفتاء يُخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل وجود متعصبين بريطانيين معارضين للاتحاد.

وأضاف الكاتب أن زعيم حزب العمال إد ميليباند إذا فاز وأصبح رئيسا للوزراء، فإن أمامه خيارات صعبة تشير إلى حالة من الانقسام وعدم الاستقرار تعانيها بريطانيا.

واختتم الكاتب بالقول إن السياسة الانتخابية البريطانية تتخذ منحى إسرائيليا، فالاقتراعات بحد ذاتها ما هي إلا مقدمة لتجارة "بناء التحالفات".

كاتب أميركي: السياسة الانتخابية البريطانية تتخذ منحى إسرائيليا لأن الاقتراعات بحد ذاتها ما هي إلا مقدمة لتجارة بناء التحالفات

"بناء التحالفات"
كما نشرت الصحيفة مقالا لـ ماثيو دو أنكونا أشار فيه إلى أن كاميرون وميليباند يتصرفان وكأنه يتعين على الناخبين اختيار أحدهما فقط، وذلك على افتراض أن نظام الحزبين هو ما يمثل الديمقراطية في بريطانيا.

وأضاف الكاتب أنه بينما يطالب كاميرون بخمس سنوات أخرى لإكمال مهمة الإصلاح الاقتصادي التي بدأها عام 2010، يصر ميليباند على الحاجة لتغيير جذري بالبلاد، وذلك بهدف توزيع فوائد التعافي الاقتصادي بشكل أكثر إنصافا وإغلاق الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وأضاف أن أيا من الحزبين الرئيسيين المتنافسين الممثلين بحزب العمال وحزب المحافظين لن يفوز بأغلبية أصوات الدوائر الانتخابية، وأن الانتخابات العامة التي بدأت كحوار روتيني تدور معطياته حول مستقبل الاقتصاد البريطاني تحولت إلى صراع شديد بشأن التركيبة المستقبلية لبريطانيا نفسها.

من جانبها، نشرت ذي إندبندنت البريطانية مقالا لـ أرماندو إيانوتشي دعا فيه الناخبين البريطانيين لمزاولة حقهم في الاقتراع، وقال إن التصويت بأعداد كبيرة هو ما يؤشر على الديمقراطية في البلاد.

وأشار الكاتب إلى أن كلا من كاميرون وميليباند يود لو أن يكون هو الحاكم دون أن يتطلع إلى ما يراه الآخرون "ولكن صناديق الاقتراع ستكون هي الفيصل".

يُذكر أن التنافس بالانتخابات البريطانية العامة يجري على أشده بين حزبي المحافظين والعمال، وكذلك بين أحزاب أخرى من بينها حزبا الديمقراطيين الأحرار واستقلال المملكة المتحدة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية