عوض الرجوب-الخليل

هيمنت الساعات التي تسبق انتهاء المهلة، الممنوحة لزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومته، على مواضيع الصحف الإسرائيلية اليوم التي تباينت تقديراتها عن احتمال عودة حزب العمل للواجهة. كما تطرقت للعقوبات المخففة ضد جنود قتلوا فلسطينيين.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مهلة نتنياهو لتشكيل الحكومة تنتهي منتصف الليلة القادمة دون أن يستكمل المهمة، مشيرة إلى محاولة فريقي المفاوضات من الليكود والبيت اليهودي تنظيم لقاء بين نتنياهو ونفتالي بينيت، لكنها تقول إن الاتصالات غير المباشرة لم تؤد إلى اتفاق يجسر الفجوات، لضمان تشكيل حكومة يدعمها 61 نائبا.

ورغم حساسية اللحظات الأخيرة، تستبعد الصحيفة تشكيل حكومة يسارية برئاسة حزب العمل،
لكن على النقيض كشفت صحيفة معاريف عن اتصال جرى بين حاييم هرتسوغ وبينيت حول سبل التعاون، وربما عقد تحالف سياسي، مضيفة أن هرتسوغ لم ينف هذا الخبر أمس، ولكنه طلب وضعه في سياق أنه يتحدث مع الجميع يوميا.

الكاتبة رفيت هيخت: المهام الحالية لزعماء حزب العمل هي إنهاء حكم نتنياهو (أسوشيتد برس)

مآل الحكومة
أما في صحيفة هآرتس، فاعتبرت الكاتبة رفيت هيخت أن المهام الحالية لزعماء حزب العمل هي إنهاء حكم نتنياهو، مضيفة أن هذا هو التفويض الذي أعطاه لهم ناخبوهم من كل أطراف الطيف في الوسط–اليسار "وكل عمل آخر سيكون خيانة لهذه المهمة".

وفي صحيفة "إسرائيل اليوم" اعتبر المعلق حاييم شاين أن الخطوة الأخيرة لزعيم حزب البيت اليهودي أفيغدور ليبرمان -بإعلانه الاصطفاف مع المعارضة- تشكل مسا بالإرادة الجماعية لناخبي اليمين، محذرا من  انعدام الثقة بين الجمهور والمنتخبين "الذي هو علامة واضحة لتفكك داخلي مدمر عواقبه وخيمة".

أما يوسي بيلين، فقد وصف ليبرمان في صحيفة "إسرائيل اليوم" بالانتهازي، ووصف مطالبته بمحاربة حماس وفرض حكم الإعدام على "المخربين" بأنها "كلاسيكية" عشية الانتخابات.

وتابع أن ليبرمان "يستخف بناخبيه، ومقتنع أنه مسموح له أن يقص عليهم قصصا خرافية وأن يوضح لهم لاحقا أنه لم تكن لديه القوة السياسية لتطبيقها".

ووفق الكاتب، فإن إسرائيل التي تمارس سياسة يمينية تشكل مواصلة البناء وراء الخط الأخضر إحدى ميزاتها الأساسية، تحتاج لمتحدثين، مثل شمعون بيريز أو تسيبي لفني، الذين عليهم الاجتماع مع زعماء العالم.

وتابع مهاجما ليبرمان بقوله إنه "مستهتر إلى درجة رهيبة، في داخله يميني جدا، وقريب جدا من العنصرية الشديدة" معربا عن ارتياحه لعدم كونه جزءا من الحكومة القادمة.

الصحف تطرقت لاحتجاجات يهود إثيوبيا في تل أبيب وقمع الشرطة (رويترز)

تهم مخففة
وأبرزت صحيفة يديعوت خبر إغلاق ملف التحقيق ضد الشرطي الذي أطلق النار فقتل الشاب الفلسطيني خير حمدان (22 سنة) في كفر كنا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014.

ووفق الصحيفة، فقد قررت دوائر التحقيق أن الشرطي نفذ النار خوفا على سلامة رفاقه بعد أن هاجمهم حمدان وهو يحمل سكينا.

وفي شأن ذي صلة، ذكرت ذات الصحيفة أن شرطيا سيتهم بالإهمال بعد تسببه بمقتل عامل فلسطيني عام 2013، وذكرت أن النار أطلقت على ظهر عنتر شبلي محمد أقرع (24عاما) من منطقة نابلس خلال اقتحام شرطي لاعتقال مقيمين غير قانونيين.

وأضافت أنه في إطار صفقة قضائية متبلورة، سيتهم الجندي المتطوع في حرس الحدود بالإهمال، وسيفرض عليه عقاب بالسجن لستة أشهر أعمال خدمة فقط، ودفع التعويضات لعائلة الفلسطيني.

الاندماج مع من؟
وفي متابعة لموضوع العنصرية واحتجاجات اليهود الإثيوبيين، تساءل تسفي بارئيل في هآرتس تحت عنوان "الاندماج؟ مع من؟" وقال: في أي مجتمع بالضبط يريد الإثيوبيون الاندماج؟ في ذاك الذي يسد أنفه قرفا؟ في ذاك الذي يبعث فيه اللون الأسود الغثيان؟

وانعكاسا لعقلية جمعية إسرائيلية، يضيف الكاتب أن الإشكالية هي أن الإثيوبيين ليسوا عربا، لكنهم أيضا ليسوا يهودا تماما "إذا كانوا يريدون أن يكونوا مثل العرب الذين أغلقوا وادي عارة في عهد الانتفاضة الثانية، فينبغي التعامل معهم مثل أولئك العرب. بضعة قتلى وبعدها يكون الهدوء".

وأكد أنه لو قدمت الشرطة إلى المحكمة الأفراد الذين ضربوا الجندي الإثيوبي وعينت نائبا إثيوبيا للمفتش العام، لكان الوضع مختلفا.

المصدر : الجزيرة