انتقد تقرير لمنظمة إسرائيلية غير حكومية الجيش الإسرائيلي، وقال إنه كان يتبع سياسة إطلاق النار بشكل عشوائي في الحرب على قطاع غزة الصيف الماضي، وهو ما اعتبرته المنظمة "تغييرا جذريا" في القواعد القتالية للجيش، وقالت إنه أدى إلى مقتل العديد من المدنيين الأبرياء.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن المنظمة المعروفة باسم "كسر الصمت" أعدت تقريرها استنادا إلى مقابلات مع أكثر من ستين ضابطا وجنديا إسرائيليا شاركوا في الحرب التي استغرقت خمسين يوما ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة الأخرى في غزة في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014.

ووفقا للتقرير فقد زُود الجنود بمعلومات مضللة بأن مناطق معينة تم تطهيرها من المدنيين، وبناء على ذلك عندما دخلوا لملاحقة المسلحين مُنحوا حرية واسعة لإطلاق النار على أي شخص يتحرك في منطقة القتال، بما أن الافتراض العملي أن كل شخص في الميدان كان عدوا.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج التقرير ستثير المزيد من التساؤلات بشأن سلوك الجيش الإسرائيلي في الحرب الذي وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه "أفضل جيش أخلاقيا في العالم".

وأورد التقرير بعض شهادات الجنود الإسرائيليين، حيث قال أحدهم إن "قواعد الاشتباك متطابقة، بمعنى أن أي شيء داخل غزة يعد تهديدا، والمنطقة يجب أن تطهر من الناس، وإذا لم نجد أي شخص يلوح بعلم أبيض وهو يصيح مستسلما أو شيئا من هذا القبيل يكون حينها تهديدا، وهناك تفويض بإطلاق النار".

المصدر : فايننشال تايمز