ليس مفاجئا أن تناقش الولايات المتحدة وشركاؤها بالتحالف توسيع الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وراء حدود العراق وسوريا لأن الحروب الأوسع قد أصبحت شبه مألوفة في السنوات الأخيرة منذ "الحرب على الإرهاب" التي بدأها الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش في أفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز بافتتاحيتها إلى أن قوات التحالف المناوئة للتنظيم تضغط الآن على الإدارة الأميركية لنقل القتال إلى الجماعات الإرهابية الأخرى التي أعلنت نفسها "ولايات" لتنظيم الدولة بأماكن أخرى، وقالت إن هذا يمكن أن يعني نظريا تورط أميركا في ليبيا، حيث يوجد للتنظيم بعض المقاتلين هناك، ويمكن أن يعني أيضا تحركا ضد "أنصار بيت المقدس" في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وأكدت الصحيفة ضرورة مناقشة توسيع الحملة ضد تنظيم الدولة وغيرها من الجماعات المسلحة، باستفاضة وعلنية، من قبل واشنطن وشركائها في التحالف، نظرا لخطورة وعدم حكمة افتراض أن الجماعات التابعة للتنظيم تقع تحت سيطرته أو تتقاسم الموارد أو تستطيع تكرار مهاراته، وسيرتكب التحالف خطأ فادحا إذا عامل كل الجماعات المنشقة كنفس النوع من التهديد.

وترى أنه بالرغم من الدور الريادي الذي يجب أن تلعبه أميركا فإن المسؤولية الرئيسية لمواجهة الجماعات المتطرفة وإنهاء الحروب الطائفية تقع على عاتق دول المنطقة، بما فيها السعودية وإيران، وقالت إن هذا الأمر يستلزم أن تضع هذه الدول عداواتها جانبا وتتعاون فيما بينها وتنخرط أكثر في القتال، وأضافت أن العديد من دول المنطقة بحاجة لإجراء إصلاحات داخلية لأن "الأيديولوجية المتطرفة والحكم القمعي يغذيان التطرف".

المصدر : نيويورك تايمز