أشارت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى اختفاء زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، وأضافت أنه ربما يكون أصيب بغارة أميركية الشهر قبل الماضي، لكن التنظيم يواصل طريقه دون الاعتماد عليه.

ونشرت الصحيفة مقالا لكبير مراسليها ديفد بلير، قال فيه إنه بعد أن قاد البغدادي حرب صحراء خاطفة عبر سوريا والعراق، وقف أمام الآلاف من أتباعه ونصب نفسه "خليفة" على "دولة إسلامية" جديدة.

وأضاف أنه يبدو أن عهد البغدادي الدموي والذي حقق شهرة عالمية من خلال سيطرته على مساحات شاسعة في منطقة الشرق الأوسط، قد توقف الآن بسبب غارة جوية شنها طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وأوضح أن الغارة كانت على موقع بالقرب من بلدة البعاج غرب مدينة الموصل غربي العراق في 18 مارس/آذار الماضي، أسفرت عن إصابة البغدادي ومقتل ثلاثة من مرافقيه.

كاتب بريطاني: ربما تتطلب إصابة البغدادي علاجا مستمرا، وقيادة التنظيم أصبحت بإمرة مجلس من كبار القادة، بينهم نائبه المفترض
أبو علاء العفري

وأشار إلى أن الحكومة ومصادر أخرى في العراق مقتنعة بأن البغدادي يعاني الآن جروحا خطيرة، وأنه يتلقى رعاية مستمرة، وأنه بعيد عن قيادة مقاتليه في المعارك.

خسارة قائد
وأضاف أن من يطلق على نفسه اسم "الخليفة" هو الآن مصاب في العمود الفقري، الأمر الذي يتطلب علاجا مستمرا، وبالتالي ربما لم يعد البغدادي مؤهلا لقيادة تنظيم الدولة، وأن قيادة التنظيم أصبحت بإمرة مجلس من كبار القادة، من بينهم نائب البغدادي المفترض أبو علاء العفري.

وأشار الكاتب إلى أن تنظيم الدولة ربما يكون قد خسر قائدا بارزا شديد الوحشية والمهارة، والذي وضعت الولايات المتحدة مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار مقابل رأسه، ولكن التنظيم مستمر في نهجه.

وأضاف الكاتب أن بعض الخبراء يرون أن رحيل البغدادي لن يبدل من الحقائق على الأرض شيئا، وأن التنظيم سيواصل طريقه، وذلك بحسب ما سيقوم به خليفة البغدادي بشأن التحالفات التي عقدها سلفه.

المصدر : الجزيرة,ديلي تلغراف