ذكرت صحيفة فرانكفورتر ألغماينة تسايتونغ أن كتلة حزب اليسار المعارض بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) ساءلت وزارة الداخلية الألمانية عن سبب إحيائها مباحثات أمنية مع مصر رغم تزايد انتهاكات حقوق الإنسان منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة.

وتحت عنوان "شراكة مثيرة للشبهات" كتبت الصحيفة الألمانية الواسعة الانتشار أن التصدي العنيف للمعارضين من جانب الأجهزة الأمنية المصرية يجعل نظيرتها الألمانية في مواجهة أزمة في ما يتعلق بالتعاون معها.

وأوضحت أن النائب اليساري أندريا هونكو طالب حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بتقديم إيضاحات حول المباحثات التي جرت الثلاثاء الماضي بين ممثلين للأجهزة الأمنية الألمانية والمصرية لعقد اتفاق تعاون مشترك في مجال "مكافحة الإرهاب والتطرف".

ونوهت الصحيفة إلى أن هذه المباحثات التي دعت إليها الشرطة الجنائية الألمانية شارك فيها من الجانب الألماني ممثلون لهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) وجهاز الاستخبارات الخارجية وقسم حماية الدولة بالشرطة الجنائية، ومن الجانب المصري ممثلون للأمن الوطني والاستخبارات العامة.

وحسب الصحيفة فقد تساءل النائب هونكو عن السبب في إحياء هذه المباحثات الأمنية المجمدة بسبب تزايد القمع من جانب الجيش والشرطة المصريين، واعتبر أنه لم يطرأ أي تحسن على أوضاع حقوق الإنسان بمصر بعد صدور حكم إعدام الرئيس المعزول محمد مرسي، وإصدار محكمة مصرية حكما بحل روابط مشجعي أندية كرة القدم (الألتراس) وتصنيفها "منظمات إرهابية".

إرهاب فضفاض
وأشارت فرانكفورتر ألغماينة تسايتونغ إلى أن الداخلية الألمانية رغم إقرارها بأن الإرهاب في تعريف الحكومة المصرية هو مصطلح فضفاض تستخدمه شرطتها وقضاؤها في قضايا تتعلق بالمظاهرات، تحدثت عن التخطيط لمباحثات أمنية أخرى مع الجانب المصري خلال العام الجاري.

وتعرضت الصحيفة لتردي أوضاع حقوق الإنسان بمصر، وذكرت أن المنظمات الحقوقية تتحدث عن مقتل 1400 متظاهر بالرصاص، واعتقال 41 ألف شخص، ومقتل أكثر من مائة بسبب التعذيب خلال الاستجوابات الأمنية تحت حكم السيسي.

وعلى صعيد ذي صلة نظم معارضون للانقلاب في مصر سلسلة بشرية أمام البوندستاغ بعد ظهر الجمعة تنديدا بزيارة السيسي برلين المقررة في الثالث والرابع من يونيو/حزيران المقبل.

وعبر المشاركون بهذه الفعالية عن تقديرهم لرفض رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت استقبال السيسي خلال هذه الزيارة ووصفه للأخير بأنه غير منتخب ديمقراطيا.

وهذه الفعالية واحدة من عدة فعاليات جماهيرية أعلن الائتلاف المصري الألماني لدعم الديمقراطية اعتزامه تنظيمها في برلين ومدن ألمانية أخرى خلال الأيام القادمة تنديدا بزيارة السيسي.

المصدر : الصحافة الألمانية,الجزيرة