اهتمت الصحافة البريطانية بالحرب في محافظة الأنبار (غرب العاصمة بغداد) وسقوط مدينة الرمادي مركز المحافظة في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية وردود الفعل المتباينة والموقف الأميركي منها.

فقد كتبت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها أن سقوط الرمادي بما لها من أهمية إستراتيجية يمثل اختراقا مهما لمقاتلي تنظيم الدولة، ولا سيما أن نجاحهم هذا يأتي في وقت اعتقدت فيه معظم الحكومات الغربية أن التنظيم يتراجع.

سقوط الرمادي يعكس فشل إستراتيجية العراق ضد تنظيم الدولة وهو أكثر من مجرد فقدان مدينة رئيسية في أكبر محافظات العراق لأنه يمكن أن يقوض الدعم السني للجهد العراقي الأوسع لدحر التنظيم

ووصفت الصحيفة الوضع بالكارثي وأنه نكسة خطيرة للساسة الغربيين الذين ظنوا أنه بتوفير دعم عسكري محدود وتدريب الجيش العراقي ستنجح بغداد في النهاية في إنهاء تهديد تنظيم الدولة وإعادة الأغلبية العظمى من البلاد لسيطرة الحكومة، ولكن بعد عام على رفع التنظيم أعلامه فوق مناطق شاسعة في شمال وغرب العراق يبدو أن احتمال إعادة بغداد تأكيد سلطتها لا يزال أبعد من أي وقت مضى.

وترى الصحيفة أنه مع استمرار تنظيم الدولة في تحقيق مكاسب كبيرة بـسوريا المجاورة، ومع التقارير التي تفيد بقرب الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد في دمشق يواجه الغرب الآن احتمالا حقيقيا للاضطرار إلى التعامل مع كيان إسلامي متشدد ومستقل تماما مع كل التداعيات الأمنية الخطيرة التي ستنشأ.

من جانبها، وصفت افتتاحية صحيفة إندبندنت سقوط الرمادي بأنه دليل على فشل السياسة الأميركية في العراق والمنطقة بأكملها، واعتبرته أكبر انتصار لتنظيم الدولة خلال هذا العام وأنه يكذب المزاعم بأن التنظيم يتقهقر، وأضافت أن قوته العسكرية تتعزز بالنظر إلى كمية الأسلحة الأميركية التي اغتنمها بعد فرار الجيش العراقي.

واعتبرت الصحيفة الأمر انتكاسة أضعفت موقف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يعول عليه في لم شمل العراقيين بعد الانقسام الشيعي السني الذي أججه سلفه نوري المالكي.

وفي السياق، كتبت صحيفة واشنطن بوست أيضا أن سقوط الرمادي إنما يعكس فشل إستراتيجية العراق ضد تنظيم الدولة، وأنه أكثر من مجرد فقدان مدينة رئيسية في أكبر محافظات العراق لأنه يمكن أن يقوض الدعم السني للجهد العراقي الأوسع لدحر التنظيم بما يشكل تعقيدا كبيرا للمجهود الحربي.

المصدر : الصحافة البريطانية