تناولت صحف أميركية قضية مقتل الشاب الأميركي الأسود فريدي غري في مدينة بالتيمور، وأشادت إحداها بقرار المدعية العامة لولاية ميريلاند توجيه الاتهام إلى الشرطة التي اعتقلته بالتسبب بقتله بشكل غير متعمد.

فقد أعربت صحيفة واشنطن بوست عن إشادتها بقرار المدعية العامة في ولاية ميريلاند التي تضم مدينة بالتيمور بتوجيه التهمة لعدد من أفراد الشرطة بالتسبب في مقتل الشاب الأسود فريدي غراي، بمن فيهم سائق السيارة الذي كان يقودها بشكل متهور.

واعتبرت الصحيفة أن قرار المدعية العامة مادلين موسبي أنه يشكل خطوة نحو العدالة في قضية الشاب غراي، وبالنسبة للضحايا الذين قد يتعرضون لسوء معاملة على أيدي الشرطة الأميركية في المستقبل.

وأشارت إلى أن أهالي مدينة بالتيمور -وخاصة من هم من أصل أفريقي- أعربوا عن الدهشة والرضا في أعقاب توجيه الاتهام بالتسبب بوفاة الشاب الأسود إلى أفراد الشرطة أنفسهم الذين اعتقلوه.

واشنطن بوست: ما أن أعلنت المدعية العامة لولاية ميريلاند أمس الجمعة توجيه تهم إلى ستة من أفراد شرطة بالتيمور بالقتل غير العمد في قضية وفاة الشاب الأسود فريدي غراي، حتى انطلقت الاحتفالات في شوارع المدينة المشحونة بالتوتر

احتفالات
وأوضحت أنه ما إن أعلنت المدعية العامة لولاية ميريلاند أمس الجمعة توجيه تهم إلى ستة من أفراد شرطة بالتيمور بالقتل غير العمد، في قضية وفاة الشاب الأسود فريدي غراي، حتى انطلقت الاحتفالات في شوارع المدينة المشحونة بالتوتر.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى قضية الشاب غراي، وأضافت أن الشرطة الأميركية تتسبب في قتل عدد من البيض بما يزيد على السود، ولكن وفيات الأقليات تولد المزيد من مشاعر الغضب والاحتجاج.

وأوضحت أن تركيز وزارة العدل ومجموعات العدالة الاجتماعية والتغطيات الإعلامية على الضحايا السود يحرم الضحايا من البيض من الاهتمام، وذلك حتى لو كان مقتلهم تم في ظروف مثيرة للجدل.

وأشارت إلى أن الشاب الأبيض غيلبرت كولر (18 عاما) الذي كان طالبا في جامعة جنوب ألاباما قُتل بالرصاص وهو أعزل وتحت تأثير المخدرات، وذلك على يد ضابط شرطة أسود، وأن القضية لم تحظ بالتغطية الإعلامية اللازمة وأن الضابط حصل على البراءة في نهاية المطاف.

وفي سياق متعلق بالشأن الأميركي، أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن التقارب في العلاقات في ما بين موسكو وبكين يعد ضربة إستراتيجية لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأضافت أن أحدث علامات التقارب بين البلدين ظهرت قبل يومين، وذلك عند الإعلان عن أول تدريبات بحرية مشتركة في البحر المتوسط بين روسيا والصين، وأن روسيا ستكون واحدا من أكبر المستثمرين الخارجيين في بنك الصين المقترح للتنمية الذي حاولت إدارة أوباما تقويضه.

وأشارت إلى أن محللين يرون أن هذه التحركات الروسية الصينية، ما هي إلا محاولات يآسة من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي يواجه عزلة دولية وعقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة وأوروبا على خلفية الملف الأوكراني وضمه شبه جزيرة القرم.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية