وصفت نيويورك تايمز الأميركية بافتتاحيتها محاكمة الرئيس المصري السابق محمد مرسي وانتهت بالحكم بإعدامه بأنها "محاكمة العار" وتؤسس لشكل مبتكر من أشكال الظلم والإجحاف الذي تمارسه الدولة.

ورأت الصحيفة أن هناك سببا وجيها لإبطال الحكم على مرسي وهو أنه جاء ضمن حملة مسعورة على الإسلاميين وقودها قناعات لا أساس لها، وهي أن الإسلاميين خطرون بطبيعتهم، وهي قناعة عادة ما يقنع حاملوها أنفسهم بصحتها ويسببون لها الأسباب لتترسخ أكثر فأكثر.

السبب الثاني، من وجهة نظر الصحيفة، هو أن إعدام مرسي سوف يبعث برسالة خاطئة وخطيرة وفي غير محلها للشعب المصري الذي عرف بشكل عام بعدم ميله للعصيان المسلح، وهي أن حمل السلاح قد يكون الطريقة الوحيدة لإسماع الصوت.

إن إعدام مرسي -وهو أول رئيس مدني منتخب بتاريخ مصر- سوف يحوله من مجرد رجل دولة سابق إلى شهيد. أما الوتيرة المتصاعدة لأعمال العنف في مصر فتشير إلى أن هناك تغيرا في المزاج الشعبي العام تميل إلى تقبل الرد العنيف والقوة.

السيسي يستغل الحرب على تنظيم الدولة
لتلميع صورته
(أسوشيتد برس)

وفي شأن مصري آخر، قالت وول ستريت جورنال الأميركية إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصبح محط انتقادات حكومية وحقوقية من كافة أنحاء العالم نتيجة للطريقة التي يستهدف بها خصومه السياسيين وخاصة الإسلاميين منهم، إلا أنه يعيد تقديم نفسه كلاعب في الساحة الإقليمية عن طريق تصديه لتنظيم الدولة الإسلامية.

إن موضوع التوسع المطرد لتنظيم الدولة قد دق جرس الإنذار في عدة دول بالشرق الأوسط وأقض مضاجع العديد من القادة الإقليميين والدوليين، لكن ذلك التوسع مثل للسيسي فرصة لتغيير صورته من زعيم يوجه له اللوم إلى زعيم يشارك بقوة في الحرب الإقليمية والدولية على التنظيم.

وكان نظام السيسي قد تعرض لموجة انتقادات واسعة لقمعه المعارضة السياسية منذ تسلمه السلطة وتجريم المظاهرات. وطبقا للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فإن أكثر من أربعين ألف سجين سياسي زجوا في المعتقلات منذ تسلم السيسي السلطة العام الماضي.

وترى الصحيفة أن أحد أسباب توجيه أصابع اللوم للسيسي هو حظره لأهم خصم سياسي له وهو جماعة الإخوان المسلمين حيث ساوى بذلك بينها وبين تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة رغم أن الإخوان ينبذون العنف، وهو ما أعلنوا عنه والتزموا به منذ سبعينيات القرن الماضي.

المصدر : الصحافة الأميركية