غطت صحف بريطانية استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية المفاجئ على مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار العراقية وردود الفعل المتباينة إزاء هذا التقدم وتداعياته.

فقد كتبت صحيفة فايننشال تايمز أن استيلاء تنظيم الدولة العنيف على الرمادي الممتدة من قرب بغداد إلى الحدود العراقية مع الأردن يشكل لطمة قوية للحكومة العراقية، ويدعو مرة أخرى إلى التشكيك في مستقبل البلد كدولة موحدة.

وقالت الصحيفة إن هذا الاستيلاء يمكن هؤلاء "الجهاديين السنة" الذين قاموا من بقايا شبكات سلطة حزب البعث العراقي من تهديد تقدم الغرب في العاصمة بل وحتى تهديد محافظة كربلاء المجاورة موطن واحدة من أكبر مدينتين مقدستين شيعيتين في العراق، وأضافت أن هذا الاستيلاء رمز آخر على أن الدولة مفرغة من الداخل.

من جانبها، علقت صحيفة إندبندنت على ما يحدث في الرمادي الآن بأنه نتيجة تهوين جنرالات أميركا من حجم الكارثة، وأن سياسة الولايات المتحدة لإعادة بناء الجيش العراقي ومساعدته بقوة جوية أميركية تتداعى.

واعتبرت الصحيفة سقوط الرمادي أسوأ كارثة عسكرية منيت بها الحكومة العراقية منذ فقدانها شمال العراق أمام هجوم تنظيم الدولة قبل عام. وقالت إن حكومة بغداد ليس أمامها خيار الآن سوى نشر قوات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من إيران.

وفي السياق، أشارت صحيفة تايمز إلى توافد القوات الشيعية المدعومة من إيران نحو الرمادي أمس الإثنين متعهدة باستعادة السيطرة على المدينة من تنظيم الدولة في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية لحفظ ماء وجهها بعد أسوأ هزيمة لها منذ عام متجاهلة مخاطر تجدد الصراع الطائفي.

وذكرت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أعطت موافقتها على مضض على دور إيراني في الحملة.

المصدر : الصحافة البريطانية