تعج الصحافة الأميركية بأخبار المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة الأميركية القادمة عام 2016 من المعسكرين السياسيين الرئيسيين في السياسة الأميركية، الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي.

ومن أبرز أسماء المعسكر الجمهوري المرشح المحتمل جب بوش، وهو ابن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب وشقيق الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، ومن أبرز المشاكل التي تواجه حملته الإرث الذي تركه شقيقه والمتعلق بحربي أفغانستان العراق حيث أدى ذلك إلى ارتباط اسم العائلة بالحروب والأعمال العسكرية العابرة للقارات.  

وفي الأيام الماضية، وبينما يتجول بوش في مناطق ومدن عديدة ليشرح برنامجه للناخبين، واجهه الناخبون بإلحاح بسؤال تكرر كثيرا خلال جولته: هل كان سيؤيد حربا على العراق لو عرف ما يعرفه العالم الآن؟ وكان جواب بوش الحاكم السابق لولاية فلوريدا الأميركية بـ إما "نعم" أو "لا أعلم" أو برفض الإجابة عن السؤال.

فيورينا اتهمت بالافتقار (غيتي)

وقد أثارت الأسئلة عن حرب العراق قلق بوش والقائمين على حملته، حيث من المحتمل أن يؤثر إرث عائلته على حظوظه في انتزاع بطاقة الترشيح عن الحزب الجمهوري، خاصة في ضوء عدم وجود هذا الضغط في حملات منافسيه الذين ردوا جميعهم على السؤال عن حرب العراق بأريحية قائلين إنهم لم يكونوا ليؤدوا تلك الحرب لو علموا ما يعلمه العالم اليوم. 

وقالت صحيفة واشنطن بوست، في مقال للكاتبين إد أو كليف وروبرت كوستا، إن بوش يبدو كمرشح غير مؤهل للمهمة التي هو مقبل عليها، ويبدو أنه غير مستعد بعد للتعامل مع أسئلة حساسة مثل الأسئلة حول حرب العراق.

وينقل الكاتبان عن حاكم ولاية نيو جيرسي، كريس كريستي، قوله "هذا النوع من الأسئلة في غاية الأهمية بالنسبة لبلدنا، واعتقد إذا كان المرء عازما على الدخول في سباق الرئاسة يجب أن يكون مستعدا للتعامل مع تلك الأسئلة".

وتناولت الصحيفة، في مقال آخر، شخصية جمهورية أخرى تسعى لنيل بطاقة الترشح هي كارلي فيورينا، وتساءلت الصحيفة على أي أساس يمكن السماح لها بالتسابق نحو البيت الأبيض، ووصفتها بأنها صاحبة "مسيرة مهنية فاشلة، وافتقار كامل لأي تجربة سياسية" فما هي المؤهلات التي قد تؤهل مرشحة الجمهوريين لتصبح رئيسة؟

وقالت الكاتبة روث ماركوس في مقالها إنها كامرأة تتمنى أن ترى نساء أكثر في سباق الرئاسة، ولكنها لا ترى في فيورينا أي مؤهلات تناسب هذا السباق، ورأت أن ملفها فارغ من أي مواد يمكن أن تجذب الاهتمام لحملتها الانتخابية، وإذا كان هناك أي اهتمام في المستقبل فسيكون لكونها امرأة والوحيدة بين المتسابقين الجمهوريين وليس لأي سبب آخر.

وفي نيويورك تايمز، تعرضت الصحيفة لمعسكر الحزب الديمقراطي وقالت إنه رغم أن حملة الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية القادمة تبدو ذات زخم وعزم كبيرين، فإن الحقيقة قد لا تبدو كذلك حيث إن سياسيي الحزب وناشطيه يواجهون صعوبات جمة في الحفاظ على موطئ قدم لهم، والأدهى من ذلك الخلافات والنزاعات المستعرة بين بعضهم البعض.

كلينتون طرح مبدأ "الكتلة الانتخابية" وأصبح أساس عقيدة الحزب الديمقراطي (الأوروبية)

وتركز الصحيفة على ما يحدث بولاية ميريلاند التي تعتبر معقلا تاريخيا للديمقراطيين التي يقولون عنها "إذا ما اهتز موقفنا في ميريلاند فهذا يعني أن كل شيء قد ضاع".

وقد مني الحزب الديمقراطي بنتائج قاسية في نوفمبر/تشرين الثاني بالانتخابات العامة، وكانت ضربة استدعت الوقوف عندها ونتج عن ذلك بروز رأيين لإصلاح وضع الحزب بهذه الولاية الحيوية.

الرأي الأول الذي يقوده من وصفتهم الصحيفة بـ "المعتدلين" ويقوم على ضرورة إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب وعلى أساس براغماتي، أي أن تركز أهداف الحزب على إحراز نتائج ملموسة أكثر من الحفاظ على نقاء العقيدة.

أما الرأي الثاني فيقوده من وصفتهم الصحيفة بـ "المحدثين" فيقول إن تركيز الحزب وولعه بما قاله الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون حول "الكتلة الحيوية" للناخبين قد جعل الديمقراطيين يضلون طريقهم، حتى بات الناس لا يعرفون هوية الحزب الحقيقية وأهدافه.

ويرى أصحاب هذا التوجه أن السبب الرئيسي في عدم تحقيق الديمقراطيين لنتائج مهمة وخاصة في الانتخابات النصفية هو أن الناخب الديمقراطي فقد إيمانه بالحزب وأهدافه، كما فقد ثقته بأن هذا الحزب قادر على تنفيذ الأهداف والبرامج التي ينادي بها.

المصدر : الصحافة الأميركية