أبدت صحف أميركية اهتماما بالقمة الأميركية الخليجية في كامب ديفد، وأشار بعضها إلى انعقادها بمن حضر من القادة، وأشارت أخرى إلى أن إسرائيل لن تعرقل أي اتفاقات لتزويد الولايات المتحدة دول الخليج بأسلحة نوعية.

فقد أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن الرئيس (الأميركي) باراك أوباما مضى قدما بعقد القمة في كامب ديفد بالرغم من غياب بعض قادة دول الخليج.

ونسبت الصحيفة إلى الرئيس أوباما التصريح بأن الولايات المتحدة تركز على تعميق الروابط الأمنية في المنطقة بالرغم من القلق إزاء الاتفاق المحتمل بين الغرب وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأضافت الصحيفة أن دول الخليج غير مرتاحة للاتفاق بين واشنطن وطهران بشأن النووي الإيراني، وأن هذه الدول تحاول الضغط على الولايات المتحدة من أجل الحصول على ضمانات أمنية إستراتيجية لا يزال أوباما يواجهها بالرفض.

فورين بوليسي: الولايات المتحدة سترفض تزويد دول الخليج بطائرات "إف35 لايتنينغ تو" التي لا يكشفها الرادار، أو قنابل "جي بي يو 28" المدمرة للملاجئ والتحصينات تحت الأرض

طائرات وقذائف
ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين في البيت الأبيض القول إن الهدف الرئيسي للقمة هو تعزيز التعاون الأمني ​​بين الولايات المتحدة ودول الخليج، وأن هذا التعاون يمثل أولوية قصوى بالنسبة للرئيس أوباما.

وأشارت إلى أن محللين يقولون إن على أوباما المضي قدما بشأن هذا التعاون ولكن بحذر، وذلك لأن العديد من الأميركيين قلقون إزاء إبداء واشنطن القبول بأي التزامات إضافية في الشرق الأوسط، أو إطلاق أميركا وعودا رسمية جديدة وطويلة الأمد لحماية دول الخليج، وذلك لأن هذه الوعود قد لا تلقى ترحيبا لدى العديد من الناخبين.

من جانبها، أشارت مجلة فورين بوليسي إلى أنه يحتمل أن تسفر قمة كامب ديفد عن سلسلة صفقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج تزود بموجبها واشنطن هذه الدول بأسلحة نوعية، وتجدد التزامها تجاه أمنها.

وأضافت فورين بوليسي أن مثل صفقات التسليح هذه كانت تثير قلق إسرائيل في ما مضى، ولكن الوضع مختلف هذا المرة.

ونسبت إلى مسؤول بهيئة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) -وهي أقوى منظمة داعمة لإسرائيل بالولايات المتحدة- القول إن الهيئة لا تحاول الضغط على الكونغرس لمنع توصل إدارة أوباما لاتفاقات أسلحة مع دول الخليج.

وأضافت المجلة أن الحكومة الإسرائيلية امتنعت أيضا عن المشاركة بالنقاش بشأن اتفاقات الأسلحة المحتملة بين أميركا ودول الخليج، وذلك لعلمها أن إدارة أوباما حذرة إزاء الطريقة التي تستطيع من خلالها مساعدة دول الخليج لردع التهديد الإيراني دون تخطي مستوى التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سببا آخر يحول دون عرقلة "أيباك" لأي صفقات أسلحة أميركية لدول الخليج، يتمثل في مشاركة إسرائيل نفسها هذه الدول القلق إزاء تزايد التمدد والنفوذ الإيراني بالمنطقة.

وأضافت أن هناك أسلحة على قائمة الطلب الخليجي ولكنها لن تلقى موافقة أميركية، ومن بينها طائرات من طراز "إف 35 لايتنينغ تو" التي لا يكشفها الرادار، والتي تمثل الجيل الخامس من الطائرات الحربية الأميركية، وكذلك قنابل "جي بي يو 28" المدمرة للملاجئ والتحصينات التي تكون تحت الأرض.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية