قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الانتخابات الإثيوبية المزمع إقامتها يوم 24 أبريل/نيسان الجاري، يمكن أن نصفها بأي شيء عدا أنها انتخابات ديمقراطية.

وذهبت الصحيفة إلى أن هذا البلد الذي اعتبر دائما مثالا للتنمية، تمارَس فيه منذ سنين مختلف أشكال خنق الحريات المدنية، ويمارِس قمعا منظما لحرية الصحافة.

وتابعت أنه أمر مخيف أن تقوم وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ويندي شيرمان خلال زيارتها للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بوصف إثيوبيا بأنها "ديمقراطية تتقدم إلى الأمام"، والقول إن الولايات المتحدة تتوقع أن تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة وجديرة بالثقة.

وأكدت الصحيفة أن هذا التصريح تسبّب في موجة غضب في أوساط شعبية إثيوبية، وفي أوساط الناشطين في مجال حقوق الإنسان.   

وقالت إن المديح السخي الذي تبرعت به شيرمان لم يكن مبررا بالنظر إلى سجل إثيوبيا في مجال حرية الصحافة، حيث إن لديها 19 صحفيا يقبعون في سجونها، وهو رقم يفوق أي بلد أفريقي آخر.

المعارضة الإثيوبية تتهم ديسالين بمنعها من تسجيل مرشحيها للانتخابات (الأوروبية)

وطبقا لتقرير صدر مؤخرا عن "لجنة حماية الصحفيين"، تقبع إثيوبيا تقبع في المركز الرابع ضمن البلدان العشرة الأكثر تشددا في الرقابة على الصحافة. وقد تم نفي 16 صحفيا على الأقل نفيا إجباريا من البلاد، وأغلق عدد من الصحف نتيجة لضغوط من دوائر رسمية.

في الأسبوع الماضي مرت الذكرى الأولى للقبض على ستة مدونين والزج بهم في السجن دون محاكمة.

وكان المدونون يستخدمون مدونتهم "زون 9" للكتابة عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والدعوة إلى تطبيق الديمقراطية في إثيوبيا، إلا أنهم فوجئوا بتوجيه تهم لهم تتعلق بالإرهاب تحت قانون مكافحة الإرهاب الذي استخدم للنيل من العديد من الصحفيين الذين ينتقدون النظام.

ولا يزال المدونون الستة قابعين في زنازينهم إلى اليوم في انتظار محاكمة تشير جميع الاحتمالات إلى أنها ستكون محاكمة صورية.

أما بالنسبة للانتخابات فإن أحزاب المعارضة تقول إن حزب الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الحاكم بقيادة رئيس الوزراء هيليماريام ديسلان قد أحبط مساعيها لتسجيل مرشحيها لانتخابات مايو/أيار 2015.

وبدأت حملة القبض على المعارضين ومؤيديهم وإرهابهم منذ العام الماضي، وفي مارس/آذار الماضي قال النائب المعارض الوحيد في مجلس النواب إنه لن يرشح نفسه للانتخابات نظرا للتدخل الحكومي في شؤون حزبه.

يشار إلى أن الجبهة تحكم إثيوبيا منذ العام 1991، ويقال إنها فازت بالانتخابات الماضية عام 2010 بنسبة 99.6%.

المصدر : واشنطن بوست