عوض الرجوب-رام الله

أبرزت صحف إسرائيل اليوم الأربعاء موضوعين رئيسيين, فعالجت اتفاق لوزان بين القوى العظمى وإيران وإمكانية اقتراب طهران من القنبلة النووية, وتناولت أزمة مخيم اليرموك محملة الأمم المتحدة والدول العربية مسؤولية الأزمة.

فقد نقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها -في أحاديث مغلقة- في الأيام الأخيرة, إن الإيرانيين يقولون الحقيقة "ونحن نصدقهم", مضيفة أن الإيرانيين تلقوا وعدا برفع فوري للعقوبات التي فرضها مجلس الأمن، مع بدء تطبيق الاتفاق.

وأشارت الصحيفة إلى عزم إسرائيل مواصلة الحملة ضد الاتفاق في كل الجبهات: في جبهة الكونغرس، حيث من المتوقع إجراء تصويت مصيري في الأسبوع القادم على قانون جديد يعرّف الاتفاق مع إيران على أنه "ميثاق دولي" وبالتالي يكون من اللازم أن يقره مجلس الشيوخ, وفي الجبهة مع الإدارة، حيث ستحاول إسرائيل التأثير على الأميركيين لإيضاح الثغرات الكثيرة في الاتفاق، وفق الصحيفة.

في الملف ذاته، اعتبر بوعز بسموت في صحيفة "إسرائيل اليوم" أن نظرية الرئيس الأميركي تعتمد على "أنا وبَعدي الطوفان", موضحا أن الاتفاق النووي مع إيران سيؤجل قدرتها على الحصول على القنبلة.

وأضافت أنه حسب أقوال أوباما، ستتقلص الرقابة بعد 13 عاما وستزيد قدرة أجهزة الطرد المركزي على التخصيب بدرجة تقلص فترة الاندفاع نحو القنبلة إلى الصفر، موضحة أن ذلك يعزز المخاوف من الاتفاق الدائم الآخذ في التبلور. ثم تساءلت: من يعرف ماذا يخفي الإيرانيون؟ ومن يستطيع أن يؤكد لنا أنه لا توجد لديهم منشآت سرية؟

الملف الإيراني
عن الملف الإيراني أيضا اعتبر أليكس فيشمان في "يديعوت أحرونوت" أن أوباما لم يتحدث مؤخرا إلى إسرائيل، بل إلى الشعب الأميركي وبالأساس إلى مجلس الشيوخ, مضيفا أن "نتنياهو لا يهمه لأنه يمقته ويحتقره، ولا يكلف نفسه عناء إخفاء ذلك".

من جهتها تطرقت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى أزمة مخيم اليرموك, معتبرة ما يدور فيه ثمنا لعدم حل قضيتهم خارج إسرائيل.

فتحت عنوان "مخيم اليرموك.. الكل ضد الكل" كتب يهودا بلنغا يقول إن فشل الدول الأوروبية والولايات المتحدة في إيجاد حل للمشكلة في سوريا، ألقى بظلاله على اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك الذين يُقدر عددهم بنحو 18 ألفا.

وتساءل بلنغا: إذا كان العالم لم يجد حلا للمشكلة السورية فلماذا سيهتم بمشكلة لاجئي اليرموك؟ وتابع "بالتحديد هنا في المكان الذي توقع فيه الفلسطينيون تضامنا عربيا، يواجهون مصاعب وحواجز".

وخلص إلى أن الفلسطينيين توقعوا المساعدة من المجتمع الدولي لكنهم ووجهوا بباب مغلق، موضحا أن انعدام القدرة الغربية والأميركية على معالجة الأزمة السورية يلقي بظلاله عليهم, "وإذا لم ينجحوا في تحريك العالم لإيجاد حل في سوريا، فلماذا سيهتمون بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك الدولة؟".

اللاجئون الفلسطينيون
وفي الصحيفة ذاتها، كتب غابي أفيطال يقول "إن 67 عاما مرت وبدلا من إسكان اللاجئين الفلسطينيين في أماكن مناسبة للبشر، تم تضليلهم بمفتاح العودة إلى يافا وحيفا، واليوم يأتي تنظيم الدولة الإسلامية ليبين لهم أن الطريق المفتوح أمامهم يؤدي إلى جهنم في ظل صمت مدوٍّ للأونروا ولمثقفي اليسار".

وأضاف أفيطال أن الأنباء التي تصل من سوريا -سواء كانت حقيقية أو ضبابية حول عدد القتلى من اللاجئين الذين ذبحوا- مرعبة.

وفي صحيفة "معاريف" وتحت عنوان "المؤامرة الإسرائيلية", هاجم نداف هعتسني كاتبي الوثيقة التي تدعو إلى انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة.

طرد إسرائيل
وكتب هعتسني مهاجما موقعي الوثيقة وداعيا إلى اتخاذ خطوات ضدهم بتهمة محاولتهم التخطيط لطرد إسرائيل من الأمم المتحدة أو إخضاعها بواسطة مجلس الأمن والمساعدة في إقامة الدولة الفلسطينية.

ووصف عمل موقعي الوثيقة بأنه "سلوك لا يستطيع المجتمع الإسرائيلي احتماله", مطالبا الحكومة الجديدة التي ستشكل باتخاذ كل الخطوات ضدهم.

في شأن آخر أفادت الصحيفة ذاتها بأن إسرائيل ستستضيف الأسبوع القادم مؤتمرا نوويا دوليا مع ممثلين من دول عربية، وخاصة مصر والأردن.

ووفق الصحيفة فإن مائة مندوب -بينهم مندوبون من دول عربية وإسلامية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل- سيشاركون في المؤتمر، إضافة إلى مشاركة مندوبين من الأردن ومصر.

وأوضحت أنه كشرط لعقد المؤتمر، وعدت وزارة الخارجية بالحفاظ على سلامة وأمن المشاركين من الدول التي ليس لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة