اهتمت مقالات وافتتاحيات بعض الصحف الأميركية البارزة بردود الفعل المتفاوتة حول الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران، بعد مفاوضات صعبة استغرقت وقتا طويلا.

فقد علقت صحيفة نيويورك تايمز في مقال لها بأن الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه يوم الخميس الماضي يمثل فقط الخطوط العريضة، وأن جلّ العمل الشاق سيأتي قبل الموعد النهائي في 30 يونيو/حزيران، لكنها أردفت بأن بعض الخبراء يرون في الاتفاق بالفعل نموذجا محتملا لكيفية منع ظهور جيل جديد من القوى المسلحة نوويا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتياجات الكهربائية المتسارعة والجهود الدولية المكثفة للحد من انبعاثات الكربون تدفع المزيد من الدول لإضافة محطات الطاقة النووية، وهذا يجعل الحاجة عاجلة لتشديد القيود الدولية على البرامج النووية المدنية المفترض سلميتها.

وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق الإطاري مع إيران يحدد قيودا صارمة على تخصيب اليورانيوم، ويحظر إعادة معالجة البلوتونيوم ويحدد نظام تفتيش دوليا دقيقا.

الاتفاق الإطاري مع إيران يحدد قيودا صارمة على تخصيب اليورانيوم، ويحظر إعادة معالجة البلوتونيوم، ويحدد نظام تفتيش دوليا دقيقا

وفي السياق نفسه، كتبت صحيفة واشنطن بوست أن الاتفاقات التي تتضمن قيودا على الأسلحة أو القنابل النووية أو غير ذلك هي اتفاقات معقدة وفنية، وعدد قليل فقط من الناس من خبراء الحد من التسلح يفهمون تماما معنى كل هذه التفاصيل.

وترى الصحيفة أن هذه المسائل في الدول الديمقراطية ينبغي أن تكون موضوع نقاش، وبناء على ذلك فإن إطار الاتفاق المعلن قصد به منع إيران من تطوير أسلحة نووية، أو على الأقل إبطاء احتمال وجود إيران نووية على مدى عقد من الزمان أو نحو ذلك. 

وحول رد الفعل الإسرائيلي على الاتفاق المبدئي، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى الانتقاد الشديد الذي وجهه له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  بأنه لا يهدد إسرائيل فقط ولكن سيمكن إيران أيضا من بناء "آلة إرهاب" قادرة على قهر الشرق الأوسط.

وأضاف نتنياهو أن الاتفاق يفتقر إلى الطلب من إيران أن توقف رعايتها للإرهاب في المنطقة، كما أنه لا يطالب طهران بوقف تهديداتها الشفهية ضد إسرائيل. كما عبر بعض المشرعين الأميركيين أيضا عن خشيتهم من أن رفع العقوبات سيقود إلى رخاء اقتصادي فوري في إيران.

المصدر : الصحافة الأميركية