أفق مدينة نيويورك الأميركية من أكثر الأماكن بريقا وفخامة لكثرة مبانيها التي تغمرها الأضواء المتلألئة ليلا، لكن هذا الأفق ليس دائما فعالا بطريقة بيئية، وقد يحتاج إلى بعض الترشيد، وهذا ما يسعى إليه مجلس المدينة للحد من استخدام الإضاءة الداخلية والخارجية في المباني التجارية عندما تكون شاغرة ليلا، وهذا التغيير يمكن أن يؤثر في نحو أربعين ألف مبنى.

والاعتبارات البيئية في هذا الأمر واضحة، وهي الحد من الاستخدام المسرف للطاقة في إطار مساعي المدينة لتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وقد عبرت إدارة عمدة المدينة عن دعمها تمرير مشروع قانون في هذا الشأن يعتبر التلوث الضوئي آفة على مستوى المدينة للطيور المهاجرة وسكان نيويورك.

وفي المقابل، عبّر البعض عن قلقه، منتقدا هذا الإجراء، بما في ذلك صناعة الأغذية وقيادات العقارات، بأن تخفيض الإضاءة يمكن أن يؤثر في السلامة، حيث ستكون كاميرات المراقبة الأمنية عديمة الفائدة في الظلام، ولن يتمكن رجال الشرطة من فحص المتاجر المظلمة.

ومع ذلك، يعفي مشروع القانون المباني التي بها أفراد بداخلها ليلا مثل حراس الأمن وعمال النظافة الليلية، وهناك إعفاءات أخرى تشمل مادة تسمح ببقاء شاشات العرض الموسمية المؤقتة مضاءة في نوافذ واجهة المتاجر. ومن المباني المتوقع أن تظل مضيئة ليلا لأنها من معالم المدينة مبنى إمباير ستيت ومبني كرايزلر. والمبنى المخالف وفقا لمشروع القانون يمكن أن يغرم ألف دولار لانتهاكه معايير الإضاءة.

المصدر : نيويورك تايمز