عوض الرجوب-رام الله

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة الأربعاء، لكنها ركزت على القضايا الإقليمية والإستراتيجية، خاصة حل الملف الفلسطيني والانضمام لمنظومة مصالح شرق أوسطية جديدة، كما دعت للدفع بضمانات أمنية في الاتفاق النووي الإيراني.

 فتحت عنوان "فرصة تاريخية.. نافذة مفتوحة"، كتب أفيعاد كلاينبرغ في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول إنه من أجل جعل إسرائيل حليفا رسميا وجزءا من منظومة إستراتيجية إقليمية، فإن هناك حاجة للوصول إلى حل للنزاع (القضية الفلسطينية).

ورأى أن الثمن الذي ستكون إسرائيل مطالبة بدفعه في المقابل هو اليوم أدنى بشكل استثنائي، مضيفا أن ما سماه "هجوم الإسلام المتطرف الشيعي والسني على حد سواء، على الدول العربية المؤيدة للغرب في المنطقة خلق خريطة مصالح جديدة في الشرق الأوسط".

التهديد الأكبر
وتابع أن دولا مثل مصر والسعودية والأردن، وقسما من دول الخليج، ترى في الإسلاميين -وبينهم حركة حماس- وليس في إسرائيل التهديد الأكبر على أنظمتها.

ويرى الكاتب أن الوضع الذي كان فيه التأييد للقضية الفلسطينية في الماضي هو السبيل لصرف الانتباه عن المشاكل الداخلية في الدول العربية وكسب النقاط في العالم، فإن ذلك تغير اليوم "فإسرائيل هي اليوم حليف طبيعي للأنظمة المؤيدة للغرب في المنطقة، والتي ليس من مصلحتها زعزعة استقرار إسرائيل أو تهديد وجودها".

واعتبر أن الحلفاء المحتملين لإسرائيل سيكونون مستعدين بقدر أكبر بكثير مما في الماضي لاستخدام روافع ضغط مهمة على الفلسطينيين بهدف المساومة، "وهم سيكونون مستعدين للمساعدة بأشكال مختلفة لتلبية الاحتياجات الأمنية الشرعية لإسرائيل".

كاتب في إسرائيل اليوم دعا نتنياهو إلى المطالبة بإضافات أمنية للاتفاق مع إيران (أسوشيتد برس)

إضافة أمنية
وفي صحيفة "إسرائيل اليوم"، طالب يوسي بيلين بإضافة أمنية في الاتفاق مع إيران، وقال إنه رغم أن الاتفاق الآخذ في التبلور هو أفضل البدائل المتاحة فإن بنيامين نتنياهو يمكنه مواصلة معارضته له عبر المطالبة بإضافات أمنية تحصل عليها إسرائيل في مواجهة المخاطر التي تكتنف الاتفاق، كما فعلت السعودية ودول الخليج.

واعتبر أن قرارا إسرائيليا بعدم إجراء مفاوضات مع الإدارة الأميركية على أبعاد أمنية جديدة ستنبثق عن الاتفاق لن يمنع التوقيع عليه، وسيضع إسرائيل في موقف ضعيف عندما تبدأ المفاوضات مع الولايات المتحدة، فقط بعد أن يكون الاتفاق موقعا عليه.

ودعا الكاتب نتنياهو إلى أن يواصل معارضته اتفاق الإطار، وأن يدير محادثات جدية بشأن الدفاعات التي ستحتاجها إسرائيل إزاء المخاطر المرتبطة بعدم تنفيذ الاتفاق من قبل الإيرانيين.

محمد الضيف
من جهة أخرى، توحدت صحف اليوم في تغطية تصريح لمصدر أمني بأن القيادي العسكري في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد الضيف عاد إلى عمله.

فقد نقلت صحف يديعوت ومعاريف وهآرتس عن مصادر رسمية أن الضيف حي ويقوم بأعماله، في إشارة ضمنية إلى فشل محاولة اغتياله في غارة استهدفته أثناء العدوان على غزة في العشرين من أغسطس/آب الماضي.

ووفق معاريف، فقد أكدت محافل إسرائيلية انتهاء الغموض بشأن مصير محمد الضيف، وأنه حي يرزق ولم يقتل في قصف المنزل الذي كان يفترض أن يكون فيه أثناء الحرب.

وتضيف الصحيفة أن هذه المعلومة معروفة في الجيش الإسرائيلي، وقد رفعت قبل أشهر طويلة إلى أصحاب القرار والقيادة السياسية. وبقدر ما هو معروف، فإن القيادة السياسية لم تتحمس لنشر النبأ، ولا سيما قبل الانتخابات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة