طرح مشرعون جمهوريون في مجلس النواب الأميركي مقترحا بتمويل مليشيات الحشد الشعبي والصحوة وقوات البشمركة الكردية مباشرة بدلا من إرسال المساعدات عبر القنوات الرسمية التي تمر بالحكومة المركزية ببغداد.

وكانت لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب قد أفصحت عن ميزانية دفاعية قدرها نصف تريليون دولار للعام القادم، وورد فيها أن 178 مليونا على الأقل يمكن أن تذهب كدعم مالي مباشر للمليشيات العراقية والبشمركة.  

وذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية، في تقرير لها، أن هذا التمويل قد يتسبب في دق إسفين بين الولايات المتحدة وحليفتها بغداد، كما أن من شأن هذا التمويل المباشر أن يساعد في ترسيخ الطائفية التي من المفترض أن الإدارة الأميركية تسعى لأن تقوضها.

وفيما يتعلق بالدعم المقترح للقوات الأمنية العراقية والذي يبلغ 175 مليون دولار، فما لم يتفق وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان على أن الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي قد ضمت "أبناء الأقليات العرقية والدينية" للقوات الأمنية العراقية، فإن تلك المساعدات سوف تُمنع عن حكومة بغداد.

العبادي (وسط) مطالب بوقف الدعم للمليشيات الشيعية لتسلم المعونة الأميركية (أسوشيتد برس)

دمج عرقي ومذهبي
وتكمل الصحيفة بالقول إنه في حالة عدم وصول الدمج العرقي والمذهبي لنسبة 60%، فإن المساعدات المقترحة للحرب على تنظيم الدولة الإسلامية سوف تذهب مباشرة إلى المليشيات الشيعية والسنية وقوات البشمركة الكردية.

ومن بين الشروط التي وضعتها الميزانية المقترحة، التي قدمت للكونغرس بمذكرة من خمسمائة صفحة لكي تتسلم بغداد المساعدات الأميركية، أن تتعهد حكومة العبادي بالكف عن دعم المليشيات الشيعية وأن تعمل على وقف اضطهاد تلك المليشيات للمواطنين العراقيين.

وبيّنت الصحيفة أن المليشيات الشيعية في العراق أغلبها مدعوم من إيران، وقد لعبت دورا حيويا في محاربة تنظيم الدولة في شمال ووسط العراق.

يُذكر أن عدة مليشيات شيعية قد انصهرت في تنظيم واحد عرف باسم "الحشد الشعبي" بالعراق، وهي قوات شبه نظامية وأفرادها من الشيعة. وقد ظهرت في المشهد العراقي بعد فتوى أصدرها رجل الدين الشيعي علي السيستاني طالبت بـ "بالجهاد الكفائي" ضد  تنظيم الدولة الإسلامية.

وتتفاوت التوقعات بشأن عدد مقاتلي الحشد الشعبي، ولكنه يقدر بعشرات الآلاف، وتنقسم فصائل الحشد الشعبي إلى قسمين: الأول هو الفصائل الكبيرة المعروفة مثل منظمة بدر وكتائب حزب الله وعصائب "أهل الحق" وسرايا السلام (جيش المهدي سابقا بقيادة رجل الدين مقتدى الصدر) ولواء الخراسان وغيرها.

أما القسم الثاني فهو من المتطوعين المقلدين للشيخ السيستاني الذي أصدر فتواه بعد سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة في يونيو/حزيران 2014.

وقد وجهت جهات سياسية وحقوقية عراقية وأجنبية اتهامات للحشد الشعبي بارتكاب جرائم أثناء المعارك ضد تنظيم الدولة، إلا أن قيادة الحشد وحكومة بغداد ترفضان تلك الاتهامات.

المصدر : غارديان