تصاعدت في الآونة الأخيرة اتهامات للسلطات الأميركية باستهداف غير البيض ومعاملتهم بطريقة غير لائقة والحكم عليهم وفقا للونهم أو معتقداتهم الدينية في عدة ولايات أميركية.

وبينما يتواصل التوتر في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية بعد وفاة أميركي أسود خلال فترة توقيفه، تناولت الصحف الأميركية قضايا حقوقية بشأن الأميركيين من غير البيض.

ومن أبرز القضايا التي تناولتها عدة صحف أميركية قضية مساعدة رئيس الشرطة في مدينة ميامي الأميركية أنيتا ناجي، التي اتهمت بعدم تحية العلم الأميركي خلال فعالية لأداء قسم الولاء.

وتناولت صحيفتا واشنطن بوست وميامي هيرالد القضية، حيث قالت الثانية إن المسؤول في قسم انضباط الشرطة خافيير أورتيز أرسل رسالة إلى قيادة شرطة ميامي مطالبا إياها بتنحية ناجي عن منصبها القيادي في سلك الشرطة، وتساءل إن كانت معتقداتها الإسلامية هي الدافع وراء عدم أدائها التحية للعلم؟

ونقلت صحيفة واشنطن تايمز عن أورتيز قوله إن الولايات المتحدة بلد يختار فيه أي شخص دينه ومعتقداته بحرية، ولكن عندما يكون مرتديا الزي الموحد لسلطة تنفيذية يجب أن يكون متجردا من أي تحيز.

وتدخلت نقابة أفراد الشرطة للأميركيين السود برسالة لقيادة شرطة ميامي وصفت فيها العبارات التي استخدمها أورتيز في رسالته بأنها "عنصرية ومليئة بالكراهية".

مدينة لوس أنجلوس تسعى لتسوية مع وزارة العدل بشأن تجاوزات ضد السود (رويترز)

استهداف الأقليات
من جهة أخرى، تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز قضية أخرى تورط فيها مأمور شرطة منطقة أنتيلوب فايلي في ولاية كاليفورنيا، حيث اتهم وعناصره باستهداف الأقليات.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس مدينة لوس أنجلوس -ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة بعد نيويورك، وأكثر مدن كاليفورنيا سكانا- على تسوية مع وزارة العدل الأميركية بعد تحقيق استمر سنتين وانتهى باتهام الوزارة لدائرة المأمور باستهداف الأميركيين السود وخاصة البسطاء وذوي الدخل المنخفض منهم.

وخلص التحقيق إلى تعرض السود في أنتيلوب فايلي إلى ممارسات غير دستورية من قبل رجال الأمن مثل التفتيش غير المبرر قانونيا والاستخدام المفرط للقوة بدون وجه حق.

وكانت وزارة العدل قد طالبت بتسوية تتضمن إعادة تدريب عناصر قسم مأمور الشرطة في أنتيلوب فايلي على الاستخدام القانوني لأساليب التفتيش والحفاظ على الأمن، كما طالبت الوزارة بمبلغ 12.5 مليون دولار كتعويضات للأشخاص الذين انتهكت حقوقهم الدستورية على يد رجال الأمن.

المصدر : الصحافة الأميركية