عوض الرجوب-رام الله

أولت صحف إسرائيل اهتماما ملحوظا بالتطورات على الجبهة الشمالية، داعية إلى منظومة للتصدي لصواريخ  محتملة من حزب الله. كما تطرقت صحف اليوم لتحذير أميركي من عدم اعتراف حكومة إسرائيل القادمة بحل الدولتين، وإلى دعوات لسن قانون يجرم رافعي العلم  الفلسطيني في إسرائيل.

فقد دعت صحيفة معاريف في افتتاحيتها الجيش الإسرائيلي إلى أن يبدي المزيد من اليقظة والحذر للحفاظ على تحقيق أهدافه الإستراتيجية، دون أن يؤدي ذلك إلى التدهور الشامل في الشمال.

وأضافت أن أحداث الأيام الأخيرة على الحدود الشمالية بينت حساسية المنطقة، وطُرق عمل الأطراف المشاركة فيها، موضحة أنه إذا كان الهجوم الذي نسب للجيش الإسرائيلي قد نفذ حقا، فيمكن القول إن إسرائيل تعمل بصورة مثابرة وفق سياسة معلنة وتواصل منع نقل سلاح نوعي إلى أيدي حزب الله.

وعن الجبهة الشمالية أيضا، كتب أفرايم سنيه نائب وزير الدفاع السابق في يديعوت يقول إن إمكانية المواجهة مع الذراع اللبناني لإيران (حزب الله) على الحدود الشمالية لا تشطب عن جدول الأعمال. وأضاف أن الأحداث الأخيرة في لبنان وسوريا تؤكد أن مثل هذه المواجهة ممكنة.

ودعا الخبير العسكري الحكومة إلى الإسراع في التسلح بمنظومة العصا السحرية، التي قال إنها تحمي إسرائيل من صواريخ حزب الله بذات النجاعة التي حمتها القبة الحديدية من نار حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي إسرائيل اليوم، وصف يهودا بلنغه الحدود السورية بأنها شبكة معقدة من المصالح، ولم يستبعد أن يحاول المسلحون القيام بعمليات على الحدود لجر الجيش الإسرائيلي إلى مواجهة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه.

وأضاف أن دخول تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة لأهل الشام إلى المعركة غير الواقع تماما، سواء على مستوى الانتشار الإسرائيلي على الحدود أو حاجة النظام السوري وحلفائه للرد على التهديد المتزايد، حيث دخل الإيرانيون وحزب الله في الصورة.

شيرمان/ هآرتس:
إذا بدت الحكومة الجديدة بإسرائيل كمن تتراجع عن التزامها بحل الدولتين، فهذا سيجعل عمل الولايات المتحدة في الساحة الدولية أصعب

تحذير أميركي
أما صحيفة هآرتس فأبرزت تحذيرا أميركيا لإسرائيل إذا لم تتبن الحكومة الإسرائيلية القادمة حل الدولتين.

ونقلت عن ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركي، قولها أمس في اجتماع للحركة الإصلاحية بواشنطن، إنه إذا بدت الحكومة الجديدة في إسرائيل كمن تتراجع عن التزامها بحل الدولتين، فهذا سيجعل عمل الولايات المتحدة بالساحة الدولية أصعب، ويعقد سبل منع محاولات تدويل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وفق الصحيفة.

وأضافت شيرمان أن الولايات المتحدة دعمت إسرائيل دوما وأعطتها الإسناد في الساحة الدولية، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أثار في حملة الانتخابات علامات استفهام حول التزامه بحل الدولتين.

وأشارت الصحيفة إلى رغبة فرنسا في التقدم بمبادرة جديدة لإعداد قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يتضمن إقامة حدود الدولة الفلسطينية على أساس خطوط 67 مع تبادل للأراضي.

احيمئير/معاريف: أطالب بسن قانون يمنع ظاهرة رفع الأعلام الفلسطينية (أعلام منظمة التحرير وفق الكاتب) من قبل فلسطينيي 48

منع الأعلام
معاريف سلطت الضوء على دعوة لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 لإضراب عام اليوم احتجاجا على موجة هدم المنازل التي تعتبرها السلطات المحلية غير القانونية في مناطق المثلث والجليل والنقب وغيرها.

وقالت الصحيفة إن هذه المرة الأولى التي يدعى فيها إلى المظاهرات ضد هدم المنازل في تل أبيب "في محاولة لرفع الوعي بالموضوع بين الجمهور اليهودي".

ومن جهته، طالب يوسي احيمئير في نفس الصحيفة بسن قانون يمنع ظاهرة رفع الأعلام الفلسطينية (أعلام منظمة التحرير وفق الكاتب) من قبل فلسطينيي 48، مضيفا أن هذا السلوك منهم يعبر عن التماثل مع إخوتهم خلف الخط الأخضر (الضفة الغربية وغزة) الذين يتوقون إلى تدمير إسرائيل، وفق تعبير الكاتب.

وأضاف "لا يجب عمل أي شيء ضد رفع العلم الفلسطيني الإرهابي في حدود الحكم الذاتي الفلسطيني، لكن عندما يُرفع في الجليل والمثلث وشرقي القدس والنقب -أي في حدود دولة إسرائيل - فهذا تحدٍ للسيادة التي لا تعترف أغلبيتهم بها".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية