موجة المكاسب التي يحققها الثوار في سوريا تقلب كل الافتراضات القائمة منذ فترة طويلة بشأن صلابة نظام الرئيس بشار الأسد الذي يبدو الآن في خطر أكبر من أي وقت مضى في السنوات الثلاث الماضية.

وأشارت صحيفة واشطن بوست في تقريرها إلى أن الاستيلاء على مدينة جسر الشغور شمالي محافظة إدلب السبت الماضي كان الأحدث في سلسلة من الانتصارات لقوات الثوار التي حققت تقدما مهما في شمالي وجنوبي البلاد.

أي تحول في ميزان القوى في سوريا يمكن أن يكون له انعكاسات عميقة على الصراعات في العراق واليمن
"

وقالت الصحيفة إن التحولات الميدانية تأتي في وقت نحّت فيه الإدارة الأميركية الأزمة السورية جانبا لتركز على أولوياتها الرئيسية ألا وهي دحر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وإبرام الاتفاق النووي مع إيران.

لكنها أردفت بأن تسارع الأحداث في سوريا قد يدفع الولايات المتحدة لإعادة التركيز على الحرب التي لم تحل بعد ولا تزال في قلب الاضطرابات التي تجتاح الشرق الأوسط، حيث تدعم إيران الأسد وتقوم السعودية بدعم الثوار وأي تحول في ميزان القوى في سوريا يمكن أن يكون له انعكاسات عميقة على الصراعات في العراق واليمن.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين أن احتمال انهيار الحكومة في دمشق لا يزال بعيدا لأنها محصنة جيدا ومكاسب الثوار كانت معظمها على المحيط الخارجي حيث تمتد خطوط تموين النظام، ومع ذلك أبدى المراقبون تشككهم في توقعات بقاء الأسد إلى أجل غير مسمى أو أن يكون بمثابة توازن مضاد مؤقت لتنظيم الدولة ومعاقله في شمالي شرقي سوريا.

المصدر : واشنطن بوست