جرت العادة أن تبدأ مداولات وإرهاصات اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة في السنة الأخيرة من ولاية الأمين العام الحالي، ولكن هذه المرة بدأ كل شيء بشكل مبكر جدا، ربما لأن المرشح غير اعتيادي هذه المرة فقد يكون امرأة لأول مرة في تاريخ المنظمة الأممية.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه منذ إنشاء الأمم المتحدة عام 1945 توافد على رئاستها ثمانية رجال من النرويج والسويد وميانمار (بورما) والنمسا وبيرو ومصر وغانا وكوريا الجنوبية وأن الوقت قد حان لأن يكون الأمين العام القادم امرأة.

قوة الأمين العام للأمم المتحدة تكمن في صلاحياته في الإقناع والقدرة على توفير البوصلة الأخلاقية للعالم واختيار امرأة لهذا المنصب سيبعث رسالة قوية وملهمة في هذا الوقت الكثير التحديات

وأشارت إلى الضغط الذي مارسته ما تعرف بالمجموعة الأفريقية في الجمعية العامة عام 1991 بأنها إذا لم يُعين شخص أفريقي ستدعو لتصويت في الجمعية العامة يحسم الأمر، بما أن المجموعة لديها ما يكفي من الدول في معسكرها لهزيمة أي شخص غير أفريقي، وهو ما جعل مجلس الأمن يستجيب، وقالت إن ضغطا مشابها يمكن أن يمارس اليوم لتشجيع المجلس على اختيار امرأة.

وانتقدت الصحيفة عملية الترشيح بأنها كانت دائما سرية وليس هناك شفافية ولا يوجد توصيف وظيفي ولا مجموعة من المرشحين للمنصب كما أنه لم يكن هناك أي نظرة جادة في اختيار امرأة. وأضافت أن كثيرا من النساء والرجال يشعرون بقوة بضرورة علانية عملية الاختيار وأن يكون هناك بحثا جادا عن أفضل المرشحات، وأن عذر عدم وجود ما يكفي من النساء المؤهلات للاختيار منهن لم يعد ينفع لأن العديد من القيادات النسائية المتميزة اكتسبن خبرة كرئيسات دولة ورئيسات وزراء ومستشارات ووزيرات خارجية ودبلوماسيات.

وختمت بأن قوة الأمين العام للأمم المتحدة تكمن في صلاحياته أو صلاحياتها في الإقناع والقدرة على توفير البوصلة الأخلاقية للعالم، وأن اختيار امرأة لهذا المنصب سيبعث رسالة قوية وملهمة في هذا الوقت الذي يواجه الكثير من التحديات.

المصدر : واشنطن بوست