عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية اليوم، فقد تحدثت يديعوت عن محادثات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تغضب مصر والسلطة الفلسطينية. وحذرت صحيفة إسرائيل اليوم من احتمالات التفجير في الشمال. فيما تطرقت هآرتس للأعداد الكبيرة من الإسرائيليين الذين تواجدوا في نيبال ساعة وقوع الزلزال ودواعي وجودهم.

فقد تحدثت صحيفة يديعوت عن حوار قالت إنه يغضب المصريين والأميركيين والسلطة الفلسطينية، يجري خلف الكواليس مع حركة حماس من أجل تنفيذ تهدئة طويلة الأمد عرضتها الحركة، معتبرة أن الهدوء على الحدود بين غزة وإسرائيل لم يأت بالصدفة.

يديعوت عن مصادر أمنية:
بدون حوار يؤدي إلى تسهيل ظروف الحياة في غزة فإن الخيار التالي هو مواجهة جديدة

مباشر وغير مباشر
ووفق الصحيفة فإن المفاوضات تجري منذ أسابيع طويلة حيث يدير ممثلون رسميون من حكومة إسرائيل ورجال أجهزة الأمن حوارا فعليا مع حماس، جزء منه مباشر والجزء الآخر غير مباشر، وذلك بهدف التوصل لاتفاق تهدئة طويل الأجل بين الطرفين.

وحسب الصحيفة فقبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الإسرائيلية أرسلت حماس إلى إسرائيل اقتراحا محددا ومفصلا لاتفاق تهدئة من خمس إلى عشر سنوات، إلا أن إسرائيل "الرسمية" لم ترد، "لكن الحياة أقوى ومصالح الطرفين تملي التعاون" وفق يديعوت.

وتضيف الصحيفة أن إسرائيل تنجر نحو الحوار مع حماس حتى لو أنها لم تتخذ قرارا بهذا الشأن، موضحة أن الحديث يدور عن إعادة إعمار قطاع غزة وإمكانية بناء بنية أساسية للكهرباء والماء.

وتشير يديعوت إلى دور قطري وسويسري فيما سمتها الوساطة. وتنقل عن مصادر أمنية أنه بدون حوار يؤدي إلى تسهيل ظروف الحياة في غزة فإن الخيار التالي هو مواجهة جديدة.

ورأت أن من يدفع الحاجة إلى الاتصالات مع حماس هو منسق عمليات المناطق (منسق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة) بمشاركة وتشجيع رئيس الأركان الجديد غادي آيزنكوت، وبالسماح من قبل المستوى السياسي رغم التقليل الرسمي من شأن هذا الحوار.

وتقول الصحيفة إن المسؤولين في السلطة الفلسطينية يكادون ينفجرون من الغضب، فيما تستخدم إسرائيل الحوار كسوط إزاء السلطة، غير مستبعدة أن يأتي الصاروخ القادم من غزة من جهة تعارض الحوار بين إسرائيل وحماس وربما مقرب من السلطة.

إسرائيل اليوم:
التقدير القائم هو أنه رغم وجود رغبة لدى حزب الله في الانتقام فإنه قد يراعي عدم إشعال المنطقة

انفجار الشمال
في شأن مختلف، دعت صحيفة إسرائيل اليوم لفحص الإستراتيجية الإسرائيلية إزاء سوريا، مضيفة أن كل حادثة في الشمال تنطوي على احتمال تفجيري أكثر من سابقتها.

وتقول الصحيفة إن المسؤولين في الجيش الإسرائيلي كانوا حذرين أمس من أن يحددوا مسؤولية حزب الله عن محاولة العملية التي تم إحباطها في هضبة الجولان، لكن الصحيفة تجزم بأن الحديث يدور عن محاولة من الحزب للقيام بعملية انتقام سريعة تكون مخاطرها محدودة بهدف الانتقام للهجوم الأخير على سوريا، الذي نسب إلى إسرائيل.

وقالت إنه ليس واضحا إذا كان إحباط عملية الأمس سينهي جولة الأحداث الحالية في الشمال، مؤكدة أن التقدير القائم هو أنه رغم وجود رغبة لدى حزب الله في الانتقام فإنه قد يراعي عدم إشعال المنطقة.

وفي ظل هذا الوضع تدعو الصحيفة -المحسوبة على مكتب رئيس الحكومة- مجلس الوزراء المصغر السياسي الأمني الجديد الذي سيتم تشكيله، لفحص الإستراتيجية الإسرائيلية بصورة عميقة إزاء سوريا ولبنان من أجل ضمان أن الردع ما زال قائما وفي الأساس ألا ينحرف الطرفان إلى تصعيد غير مرغوب فيه.

الرحم المستأجر
أما صحيفة هآرتس فقالت إن الإسرائيليين الذين تواجدوا في نيبال عند وقوع الزلزال المدمر السبت الماضي، سعوا إلى جلب أطفال من خلال الرحم المستأجر، وهو الذي يمنع عن الأزواج المثليين في إسرائيل.

وتقول الصحيفة إن وزارة الداخلية سمحت بنقل الآباء والرضع جوا إلى إسرائيل، مع أن الطفل الذي ولد ضمن إجراء الرحم المستأجر في الخارج يُحظر دخوله إلا بعد فحص الأبوة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية