تناولت صحف أميركية وبريطانية مسألة الطائرات بدون طيار، وأشار بعضها إلى الاستياء والجدل الذي يدور بشأنها في الولايات المتحدة والعالم، وأشارت أخرى إلى اكتشاف مدرج لها في لبنان تستخدمه إيران في الحرب السورية.

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في افتتاحيتها إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أعربت عن أسفها لمقتل ضحايا مدنيين أثناء استخدامها الطائرات بدون طيار في العمليات الحربية.

وتساءلت الصحيفة عن مدى دقة ووضوح المعلومات الاستخبارية المتوفرة لمشغلي هذه الطائرات من الضباط، وذلك قبل إسقاطهم قنابل في مناطق بعيدة من خلال كبسة زر من النصف الآخر من العالم.

وأشارت إلى أن استخدام هذه الطائرات في كل من باكستان واليمن أدى إلى تنامي الاستياء تجاه الأميركيين والولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن ضربات الطائرات بدون طيار ربما تشكل أداة لمطاردة الإرهابيين في المناطق التي لا تستطيع الحكومات المحلية الوصول إليها، ولكن المخاطر التي تنطوي على استخدامها كبيرة.

لوس أنجلوس تايمز: تعتبر الطائرات بدون طيار من الأسلحة الفتاكة، وذلك بسبب ما تحتويه من تقنيات متطورة

أسلحة فتاكة
من جانبها طالبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إدارة أوباما بتقديم شرح واف بشأن مدى ضرورة الضربات التي تقوم بها الطائرات بدون طيار، وإلى إصدار تقرير سنوي عن ما تسفر عنه من قتل للإرهابيين في مقابل الأبرياء المدنيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النوع من الطائرات يعتبر من الأسلحة الفتاكة، وذلك بسبب ما تحتويه من تقنيات متطورة.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب دويل مكمناص أشار فيه إلى الاستياء الذي يسببه استخدام الطائرات بدون طيار، وتساءل عن ما إذا كانت الولايات المتحدة تحقق انتصارات من وراء استخدامها.

كما أشار الكاتب إلى تزايد عدد الضحايا المدنيين جراء استخدام هذه الطائرات، وإلى تنامي مشاعر الكراهية وتزايد العداء في أنحاء العالم للولايات المتحدة والأميركيين.

مدرج بلبنان
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى اكتشاف مدرج للطائرات بدون طيار الإيرانية أقامه حزب الله اللبناني في شمال لبنان.

وأوضحت الصحيفة أن المدرج أقيم بين مطلع 2013 ومنتصف 2014 في منطقة شمال سهل البقاع كي تنطلق منه الطائرات بدون طيار الإيرانية وتدخل الأجواء السورية بشكل سهل وسريع.

وأضافت أن المدرج يقع على بعد 15 كلم فقط من الحدود السورية، وأنه يمكن مشاهدته عن طريق خدمة "غوغل إيرث".

وأشارت إلى أن المدرج صغير ولا يمكنه استقبال طائرات عسكرية أو طائرات شحن من تلك التي تنقل الأسلحة والذخيرة، مما يعني أن هدفه هو إطلاق الطائرات فقط.

كما أشارت الصحيفة إلى أن إيران تنتج الطائرات بدون طيار من طرازات متعددة، ومن بينها "أبابيل 3" كالتي تحلق في الأجواء السورية، وكذلك طائرات من طراز "شاهد 129" التي تعتبر الأحدث والأكبر في الترسانة العسكرية الإيرانية. وأضافت الصحيفة أن حزب الله يستخدم هذه الطائرات في بعض المعارك في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن طائرات "أبابيل" يمكنها التحليق على ارتفاع قدره خمسة كيلومترات، وأنها مزودة بتقنيات تصوير متطورة، وأن سرعتها تصل إلى 170 كلم في الساعة، وأنه يمكنها الابتعاد إلى قرابة 70 كلم عن قاعدة الإطلاق والتوجيه.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى أن مصادر في حزب الله أكدت أن الحزب يستخدم هذه الطائرات ضد الفصائل المسلحة المعارضة للنظام السوري، وخاصة تلك التي في جبال القلمون.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية