عوض الرجوب-الخليل

تنوعت تغطيات الصحف الإسرائيلية اليوم، لكن أبرزها كان انتقاد إحاطة الجيش بهالة من القدسية وتنزيهه عن الأخطاء، والعنصرية في بيع المساكن، فضلا عن إبراز خبر إطلاق صواريخ من غزة في ختام احتفالات إسرائيل باستيلائها على فلسطين.

ففي هآرتس سلط عاموس هرئيل الضوء على ما اعتبره إحاطة الجيش الإسرائيلي بهالة وحالة من التعظيم قد تصل إلى حد تقدسيه، وانتقد الاستمرار في التغاضي عن أخطاء الجيش.

وبعد إشارته لنتائج تحقيق في العدوان على غزة الصيف الماضي ومقتل عدد من الجنود، قال إن التحقيق أثار حرجا لدى القيادة العسكرية، وألقى بظلاله على علاقات الجيش ببعض من العائلات التي ثكلت أبناءها في المعركة.

وتابع تحت عنوان "عندما يكون الجيش مقدسا، كل نقد هو كفر" أن الحرب الأخيرة حظيت بإجماع إسرائيلي باستثناء انتقاد محدود من اليسار، ساد في أثناء الحرب، لكنها مثال جيد على غياب آليات الرقابة الناجعة على جهاز الأمن.

وقال إن الجيش الإسرائيلي وجنوده "محبوب جدا في المجتمع الإسرائيلي" لكنه أشار في نفس الوقت إلى مسيرة متواصلة تضعف فيها أجهزة الرقابة والإشراف الخارجية على الجيش، وأعرب عن اعتقاده بأن على وسائل الإعلام أن تملأ الفراغ، لكنها تخطئ في أهدافها.

الجيش الإسرائيلي اتهم باستخدام القوة المفرطة ضد أهداف مدنية بحرب غزة (رويترز)

القوة المفرطة
يذكر أن الجيش الإسرائيلي تلقى موجة انتقادات واتهامات في حرب الـ51 يوما التي شنتها إسرائيل على غزة الصيف الماضي، حيث اتهم باستهداف المدنيين واستخدام القوة النارية المفرطة ضد أهداف مدنية.

وفي شأن مختلف، سلطت هآرتس الضوء على العنصرية في توزيع المنازل وتسهيلات الحصول على سكن، واستشهدت الصحيفة بعائلة عربية إسرائيلية قدمت طلبا لامتلاك بيت لكن طلبها قوبل بالرفض.

ووفق الصحيفة فإن لجنة القبول -التي لا تضم عربا- قابلت الزوجين المحامية عبير بكر وزوجها علاء حليحل، ورفضت طلبهما بدون أن تفصح عن سبب رفض العائلة، ولم تجب على أسئلة الصحيفة بشأن سبب الرفض.

وتعلق الصحيفة على الحالة بالقول "ولا يتبقى سوى الاستنتاج بأن الآراء والأفكار التي لدى الزوجين هي التي كانت السبب وراء رفض طلبهما الحصول على منزل".

من جهتها أبرزت صحيفة يديعوت خبر سقوط صواريخ في نهاية احتفالات الإسرائيليين بإعلان دولتهم على أرض فلسطين عام 1948، وقالت إن سكانا في محيط غزة تلقوا تذكيرا أليما بالواقع الذي يعيشون فيه، مشيرة إلى إطلاق صافرة إنذار حطمت السكينة.

وتشير الصحيفة إلى حماس بالمسؤولية عن إطلاق الصواريخ، مضيفة أن الحركة تحاول مؤخرا رفع مخزون صواريخها المحلية الصنع وتستخدم البحر في استيراد ما يلزمها نتيجة إغلاق الأنفاق بين غزة ومصر.

المصدر : الجزيرة