فايننشال تايمز: الاستبداد بمصر لا يبشر بخير للمنطقة
آخر تحديث: 2015/4/23 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/23 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/5 هـ

فايننشال تايمز: الاستبداد بمصر لا يبشر بخير للمنطقة

نظام السيسي لا يستحق القبول السهل الذي تقدمه له الولايات المتحدة، بحسب غارديان (الفرنسية)
نظام السيسي لا يستحق القبول السهل الذي تقدمه له الولايات المتحدة، بحسب غارديان (الفرنسية)

غطت عناوين بعض أبرز الصحف البريطانية تداعيات الأحداث في مصر في ظل ما سمته الاستبداد والأحكام القضائية القاسية على المعارضين وفي مقدمتهم الرئيس المعزول محمد مرسي وأثر ذلك على زيادة التطرف.

فقد علقت صحيفة فايننشال تايمز على سوء الأوضاع في مصر بالقول إن سجونها صارت مكتظة والمحاكم العسكرية تقيم عدالة خشنة على نطاق لم تشهده منذ عقود مما يدل على عودة الدولة البوليسية.

وترى الصحيفة أن التأييد الشعبي الذي تنعم به حكومة عبد الفتاح السيسي لتضييقها على جماعة الإخوان المسلمين سيكون ثمنه لا محالة "تطرفا إسلاميا" وغيابا للحريات المدنية وأن القبول المتزايد للسيسي يمثل ردة إلى الحالة التي سبقت الانتفاضات التي بدأت في نهاية عام 2010 ألا وهي فكرة أن العالم العربي كان آمنا مطمئنا في أيدي رجال أقوياء ليني العريكة.

تظل الحقيقة كما هي أن حكومة منتخبة ديمقراطيا أُزيلت بالقوة وأن النظام الذي جاء مكانها لديه العديد من السمات الطاردة وهو لا يستحق القبول السهل الذي تقدمه له الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية

وتضيف أنه إذا لم تتمكن مصر من أن تبرهن على وجود طريق إلى الأمام بين التطرف والاستبداد فإن آفاقها، وكذلك آفاق المنطقة العربية المضطربة، ستكون قاتمة. وأضافت أن حال مصر ليس مثل سوريا فيما وصلت إليه من طغيان لكنها تسير في طريق محفوف بالمخاطر بعد تلاشي آمال عام 2011.

وعلى خلفية الحكم الصادر ضد محمد مرسي كتبت صحيفة غارديان في افتتاحيتها أنه ينبغي على الدول الغربية أن تحتج على الملاحقة القضائية الشرسة ضد الرئيس السابق وزملائه التي يبدو أن الهدف العام منها هو تجريم حركة سياسية بأكملها ومن ثم وصم جماعة الإخوان المسلمين بالإرهاب.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصر الآن تحت حكم السيسي تعيش دكتاتورية أسوأ مما كانت عليه في ظل حسني مبارك وأن هذه واحدة من أتعس نتائج الربيع العربي الذي أصبح "الكابوس العربي".

وختمت بأنه على الرغم من قلق كثير من المصريين من الوجهة التي كان يسير فيها مرسي بالبلاد وأن جماعة الإخوان لم يكن لديها ظهير شعبي جارف، تظل الحقيقة كما هي أن حكومة منتخبة ديمقراطيا أُزيلت بالقوة وأن النظام الذي جاء مكانها لديه العديد من السمات الطاردة وهو لا يستحق القبول السهل الذي تقدمه له الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.

المصدر : الصحافة البريطانية