كتبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها عن حكم السجن المؤبد ضد محمد سلطان الأميركي الجنسية، وقالت إنه كان كغيره من آلاف المتظاهرين الذين خرجوا ضد الانقلاب العسكري الذي أطاح بـمحمد مرسي أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا عام 2013، مفعمين بالأمل بأن ثورة 2011 حطمت الحاجز النفسي في دولة ظلت بوليسية ردحا طويلا من الزمن، اعتقدوا وقتها أنهم اكتسبوا حق تحدي القابعين في قصر الرئاسة.

لكن يبدو أن الواقع أظهر خطأ المتظاهرين الفادح عندما "أعدمت" قوات الأمن المصرية مئات الإسلاميين واعتقلت آلاف المشتبه في تأييدهم جماعة الإخوان المسلمين، وكان محمد ووالده صلاح سلطان من بين جموع الضحايا الذين سلط عليهم سيف القضاء ووصمهم بالإرهابيين، وحكم على الوالد بالإعدام في القضية نفسها.

وقالت الصحيفة إن محمد لم يكن من أنصار جماعة الإخوان لكنه أدان الانقلاب، وأشارت إلى أن الرئيس باراك أوباما أثار قضيته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي العام الماضي لكن دون جدوى، وأضافت أن أفضل أمل لمحمد هو أن يصدر السيسي أمرا بإبعاده كما فعل مع صحفي الجزيرة الأسترالي بيتر غريستي، لكن هذا الأمر لن يفيد آلاف المصريين الذين حكم عليهم بالمؤبد أو الإعدام ظلما لمجرد ممارسة حقهم في إدانة حكامهم المستبدين.

المصدر : نيويورك تايمز