عوض الرجوب-رام الله

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء، حيث تحدثت عن خلافات في مفاوضات تشكيل الحكومة، واستمرار التهديدات الأمنية مع احتفال إسرائيل باستقلالها. كما تناولت إقرار المحكمة العليا مصادرة أملاك المقدسيين، وحلول ذكرى "مذابح الأرمن".

وتحدثت صحيفة هآرتس في خبر رئيسي عن خلاف في مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، حيث قالت إن فريق المفاوضات عن حزب الليكود أبلغ شركاءه في المفاوضات الائتلافية أنه قرر إدراج قانونين لإضعاف قوة المحكمة العليا في إطار الاتفاق الائتلافي.

وأضافت أن القانون الأول يسمح للكنيست بأن يشرع من جديد قوانين رفضتها المحكمة العليا، مما يجعل من الصعب على المحكمة رفض قوانين. في حين يستهدف القانون الثاني تغيير تشكيلة لجنة تعيين القضاة، وبالتالي زيادة عدد السياسيين، مما يقلص قوة قضاة المحكمة العليا في اللجنة.

وذكرت هآرتس أن أعضاء الفريق المفاوض من حزب "كلنا" ممن التقوا أمس بنظرائهم من الليكود عارضوا الخطوة، في حين طرأ تقدم في المفاوضات بشأن قضايا أخرى.

وفي شأن قانوني آخر، انتقدت الكاتبة تاليا ساسون في صحيفة هآرتس قرار المحكمة العليا تطبيق قانون أملاك الغائبين في شرقي القدس، مضيفة أن ذلك يخلق ظلما لا يطاق لأن القانون يستخدم لنقل أملاك العرب في القدس إلى أياد يهودية.

وأضافت أن القانون يعني حرمان سكان الضفة من أملاكهم في شرقي القدس، وعدم إعطائهم أي تعويض على ذلك، وأن الصورة الشاملة الناشئة عن قراءة قرار المحكمة تثير عدم الارتياح حيث أعطت المحكمة شرعية قانونية لوضع لا يطاق.

احتفالات الاستقلال
وبينما تستعد إسرائيل لاحتفالات الاستقلال، سلطت صحيفة هآرتس الضوء على الوضع الداخلي لإسرائيل واستمرار تعلقها بالولايات المتحدة والتهديدات الأمنية.

وتساءل نحميا شترسلر في الصحيفة "بعد يومين نحتفل بيوم الاستقلال الـ67، والسؤال هو هل نحن حقا مستقلون؟ هل نحن نقف بأنفسنا؟"، مضيفا أن استعراضا سريعا للأحداث يبين أن الوضع ليس جيدا بما يكفي.

اختبار لنظام صاروخي إسرائيلي بتعاون أميركي في مطلع أبريل/نيسان (رويترز)

وأشار إلى زيادة عدد السكان من 600 ألف نسمة في 1948 إلى 8.3 ملايين مؤخرا، وزيادة مستوى المعيشة للفرد سنويا من 3 آلاف دولار إلى 35 ألفا.

لكنه قال إن الوضع الإيجابي في الجوانب الاقتصادية لا ينطبق على الجانب الأمني، مضيفا أن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المعمورة المعرضة لتهديدات الإبادة، وتعاني طوال الوقت من خطر هذه الحرب أو تلك".

وقال إنه من أجل الوقوف أمام كل هذه التهديدات فهناك "صديقة كبيرة" توفر التفوق العسكري والطائرات الأكثر تقدما في العالم وغيرها من المعدات، في إشارة للولايات المتحدة الأميركية التي "تبقي على التفوق النوعي الذي يسمح لإسرائيل بالبقاء على قيد الحياة".

تركيا والأرمن
وفي الصحيفة نفسها، تناول تسفي بارئيل غضب تركيا من اعتبار بابا الفاتيكان "مذبحة الأرمن" تصفية شعب، حيث قال البابا إنها "المذبحة الأولى في القرن العشرين".

وأضاف الكاتب أن الذكرى المائة للمجزرة ستصادف اليوم في وقت تلقت فيه تركيا حملات كبيرة، حيث لم يكتف البرلمان الأوروبي بالاعتراف بالمذبحة ضد الأرمن، بل طالب تركيا بفتح علاقات دبلوماسية مع أرمينيا وبفتح الأرشيف لمواجهة الماضي.

وتابع الكاتب أن الأرمن مثل الفلسطينيين الذين لا يتنازلون عن حق العودة، وأنهم يطالبون بالممتلكات التي صودرت أو دمرت، وبالعودة إلى بيوتهم التي انتقلت إلى تركيا، وبإعطاء الجنسية لجميع أحفاد المقتولين، منتهيا إلى أنه "مثل الحالة الفلسطينية فإن المطالب الأرمنية تعتبر غير واقعية في تركيا".

المصدر : الجزيرة