عوض الرجوب-الخليل

تناولت صحف إسرائيل اليوم نهب أراضي الضفة الغربية من قبل المستوطنين، وعقد جلسة اليوم تتعلق باستيلاء المستوطنين على نحو خمسة آلاف دونم في الأغوار. كما تطرقت لمشاورات تشكيل الحكومة، مبرزة مطالب بعض الأحزاب مقابل الانضمام إليها.

فقد سلطت صحيفة هآرتس الضوء على وجود ما أطلق عليها "مافيا" لسرقة الأراضي بالجملة في المناطق المحتلة، داعية إلى إيداع أعضائها السجن بدلا من اللعب بملايين الشواكل (العملة الإسرائيلية) من دافعي الضرائب.

وأضافت الصحيفة أن وحدة الاستيطان، التي وصفتها بالمقاول الفرعي الأساسي للحكومات في دعم مشروع الاستيطان والتي دعت المستشارة القانونية لوقف دعمها، ترفض وضع نفسها تحت القانون، موضحة أن المشكلة ليست فقط إدارتها المتحايلة، ولكن أيضا أساليب العمل التي تستخدمها.

السجن مكانهم
وأشارت إلى أن أحد أعضاء وحدة الاستيطان يسكن في مستوطنة معظم منازلها مبنية على أراض خاصة سُرقت من سكان القرى الفلسطينية المجاورة، وإلى أن هذه الوحدة توقع ما يشبه "اتفاقيات تأجير" مع المستوطنين في الموقع طارحة نفسها كأنها تملك حقوقا على الأرض.

وأضافت أنه كان من الواجب منذ زمن أن يتم تجريد لجنة الوحدة من صلاحياتها وميزانيتها، موضحة أنه يفترض في أشخاص يأتون مثل هذا التصرف أن يقضوا أوقاتهم في السجن بدلا من اللعب بميزانيات تبلغ مئات الملايين من الشواكل في السنة.

وفي سياق متصل ذكرت الصحيفة ذاتها أن المحكمة العليا تبحث اليوم في التماس لفلسطينيين يطالبون باستعادة أراضيهم المجاورة للحدود الأردنية في الغور، والمقدرة مساحتها بأكثر من خمسة آلاف دونم سبق أن سلمت لمستوطني الغور لزراعتها.

وكانت هآرتس كشفت أيضا في يناير/كانون الثاني 2013 عن تسليم الأراضي للمستوطنين، ثم عَلِم ورثة المالكين الفلسطينيين بالأمر فرفعوا التماسا إلى المحكمة العليا.

وأضافت الصحيفة أن الدولة حاولت التوصل مع الملتمسين إلى حل مالي وسط لكنهم رفضوا عرضها، موضحة أن الدولة تدّعي أن ورثة الملتمسين لم يرفعوا وثائق الوراثة كما ينبغي، في وقت تدعي النيابة العامة أن المسألة سياسية ولهذا ينبغي أن ترفع إلى البحث أمام الحكومة القادمة.

مشاورات الحكومة
وفي شأن مختلف، تطرقت هآرتس في افتتاحيتها لمشاورات تشكيل الحكومة التي مددت اليوم إلى أسبوعين آخرين. وأضافت أنه وبعد الغموض من جانب حزب العمل، أكد زعيمه إسحاق هرتسوغ أن وجهته هي المعارضة.

وتشير الصحيفة إلى مخاوف شديدة عشية تشكيل الحكومة التالية أبرزها العلاقات الخارجية وعلى رأسها مع الولايات المتحدة، والخطر المحدق بالمحكمة وسلطة القانون عقب مبادرات مناهضة للديمقراطية، فضلا عن تمزيق السياسيين نسيج العلاقات الحساسة بين اليهود والعرب.

وفي شأن متصل، ذكرت صحيفة معاريف أن نفتالي بينيت وحزبه البيت اليهودي شركاء مركزيون لرئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو في حكومة الوحدة اليمينية التي يخطط لها، وبالتالي سيعمل على وضع تشريعات عنصرية وضم مناطق "ج"، معتبرة أن ذلك سيكون نهاية "الهوية اليهودية الديمقراطية" لإسرائيل والانزلاق نحو دولة ثنائية القومية.

المصدر : الجزيرة