تناولت صحف أميركية الأزمة السورية المتفاقمة، وانتقدت إحداها الأعمال الوحشية للنظام السوري، واستخدامه الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، وأشارت أخرى إلى أن مبيعات الأسلحة الأميركية تؤجج الحروب في المنطقة.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الإدارة الأميركية ألمحت إلى اتخاذ إجراءات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بعد استخدامه لغاز الكلور في قصف المدنيين في مدينة إدلب شمال سوريا.

وأعرب الصحيفة في افتتاحيتها عن الأمل في أن تترجم هذه الخطوات الأميركية على أرض الواقع، كما أعربت عن الأسف لتباطؤ الأميركيين في تدريب وتسليح المعارضة السورية المناهضة للنظام.

وأعرب الصحيفة عن الأمل في أن تقوم الإدارة الأميركية بإعادة التفكير في قرار رفضها اتخاذ إجراءات ضد نظام الأسد، وهو الذي لا يزال يتخطى الخط الأحمر الذي حدده أوباما إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية.

كما انتقدت الصحيفة سياسة غض الطرف التي تمارسها الإدارة الأميركية إزاء الحرب التي تعصف بسوريا منذ أكثر من أربع سنوات، وقالت إن الولايات المتحدة تقود مبادرة ضعيفة لتدريب 15 ألف مقاتل سوري على مدى ثلاث سنوات بمساعدة من الحلفاء الإقليميين.

وأضافت أن موعد إنجاز هذه المبادرة على أرض الواقع لا يزال بعيدا، وذلك بسبب إصرار الإدارة الأميركية على إعطاء الأولوية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه كان يمكن لأوباما إنشاء منطقة عازلة آمنة في شمال سوريا، ولكنه رفض إنشاءها منذ سنين، وأضافت أنه يمكن لهكذا منطقة في حال إقامتها توفير ممر آمن للقضاء على نظام الأسد ووضع حد لجرائمه.

أسلحة أميركية
وعلى صعيد متصل بالأزمات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الولايات المتحدة تلهب الحروب بين الدول العربية من خلال بيعها الأسلحة المتطورة.

وأضافت الصحيفة أن السعودية تستخدم في الحرب في اليمن مقاتلات أميركية من طراز "إف 15" اشترتها من شركة بوينغ، وأن طياري الإمارات يقودون مقاتلات أميركية من طراز مارتن
"إف 16" من صناعة شركة لوكهيد لقصف مواقع "في كل من اليمن وسوريا"، وأن الإمارات على وشك توقيع صفقة مع شركة جنرال أوتوميكس لشراء طائرات بدون طيار من طراز بريداتور أو المفترس التي تستخدم في مهمات للتجسس والمراقبة.

وأضافت الصحيفة أنه بينما ينزلق الشرق الأوسط إلى مستنقع حروب بالوكالة وصراعات طائفية وقتال ضد الشبكات الإرهابية، يستغل مقاولو الأسلحة الأميركية هذه الصراعات للترويج لصفقات عسكرية لبيع مخزونات البلاد من السلاح.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة على وضع قيود على أنواع الأسلحة التي يسمح ببيعها للدول العربية، وذلك بهدف ضمان تمتع إسرائيل بالتفوق العسكري، ولكن وبسبب وجود تحالف أمر واقع بين الدول العربية وإسرائيل ضد إيران، أبدت إدارة أوباما استعدادها للسماح ببيع أسلحة متطورة لبعض لحلفائها في الخليج.

وأشار إلى أن دولا تحارب ضد تنظيم الدولة مثل السعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن ومصر على وشك شراء آلاف من الصواريخ الأميركية المتطورة والقذائف وأنواع الأسلحة الأخرى، وذلك لتجدد مخزونات ترساناتها التي نفذت خلال العام الماضي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية