أبدت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية اهتماما بالجانب الإنساني من الأزمة اليمنية المتفاقمة، خاصة ما تعلق بأثرها على الأطفال من تلاميذ المدارس الذين تركوا مدارسهم كي يحملوا السلاح.

وأشارت الصحيفة إلى التلميذ حسن (سبع سنوات) الذي شوهد يحمل رشاش كلاشنكوف ويقف على حاجز في صنعاء، وذلك بعد أن كان قبل نحو ثلاثة أسابيع يقضي وقته في المدرسة أو يلعب كرة القدم مع رفاقه.

وأشارت الصحيفة إلى أن حال الطفل اليمني حسن لا تختلف عن حال معظم الأطفال في السابعة في مثل سنه، تركوا كتبهم ليحملوا السلاح، وإلى أن حسن الذي يسكن في منطقة صفية لم يتلق تدريبا على السلاح، ولكن والده يعلمه على كيفية استخدام الرشاش.

رئيس منظمة أهلية: يصعب إقناع الأطفال بالعودة إلى مدارسهم بعد أن اعتادوا العنف وأجواء المعارك والحصول على دخل مقابل حمل السلاح

مسؤولية
ونسبت الصحيفة إلى جمال الشامي رئيس منظمة "المدرسة الديمقراطية" غير الحكومية في اليمن المعنية بحقوق الأطفال، قوله إن المسؤولية لا تقتصر على الحكومة، ولكنها تقع على عاتق الحوثيين ومليشيات الحراك الجنوبي الذين يشجعون الأطفال على حمل السلاح.

وأضافت الصحيفة أن حوالي مليون طفل في اليمن لا يمكنهم الالتحاق بالمدارس في هذا الأيام، في ظل الفوضى الأمنية والعنف الذي يعصف بالبلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولا أمميا سبق أن حذر من أن نحو 30% من المقاتلين في صفوف المليشيات المسلحة هم أطفال دون الثامنة عشرة.

وأضافت أن الطفل محمد (13 عاما) من منطقة حجة في غربي اليمن يحمل السلاح في صنعاء مع
جماعة الحوثي يراقب السيارات المارة، بعد أن أغلقت مدرسته ومدارس أخرى أبوابها، وأنه لم يزر عائلته منذ ستة أشهر.

ونسبت الصحيفة إلى رئيس منظمة المدرسة الديمقراطية قوله إن اليمن مقبل على معارك دامية، وإنه يصعب إقناع الأطفال بالعودة إلى مدارسهم بعد أن اعتادوا العنف وأجواء المعارك والحصول على دخل مقابل حمل السلاح.

المصدر : إندبندنت