أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى تقرير أميركي جديد لأنشطة إيران الإلكترونية، كشف أنها زادت بشكل كبير من وتيرة ومهارة هجماتها في هذا المجال حتى أثناء تفاوضها مع القوى العظمى بشأن القيود على قدراتها النووية. وقال المسؤول عن التقرير إن "الفضاء الإلكتروني يمنح إيران سلاحا قابلا للاستخدام بطرق لا توفرها التكنولوجيا النووية".

ويرى ذلك المسؤول أنه إذا تم تعليق العقوبات على إيران -بموجب الاتفاق النووي المقترح- فإنها ستكون قادرة على تخصيص إيرادات من صادرات النفط المتنامية للأسلحة الإلكترونية لشن هجمات لأغراض سياسية.

التهديدات الإلكترونية أحدث المخاطر الموجهة لشركات الطيران لأن القراصنة قد يتمكنون من اختراق نظم مراقبة الحركة الجوية وإلكترونيات الطيران التي تشغل وتوجه الطائرات التي تستخدم تقنية "واي فاي" بالطيران

وأشار التقرير إلى هجمات نفذتها إيران ضد بنوك أميركية ثأرا للعقوبات المفروضة عليها، ودمرت فيها حواسيب لشركة النفط العملاقة السعودية أرامكو، وأضاف التقرير أنها كثفت استخدام هذا السلاح خلال العام الماضي رغم العقوبات الدولية، وكانت جل الهجمات بغرض التجسس.

وفي سياق الهجمات الإلكترونية أيضا، نشرت مجلة فورين بوليسي تقريرا جديدا لمكتب المحاسبة الحكومي الأميركي (غاو) كشف أن التهديدات الإلكترونية هي أحدث المخاطر -وربما الأصعب- الموجهة لشركات الطيران، لأن القراصنة قد يتمكنون من اختراق نظم مراقبة الحركة الجوية وإلكترونيات الطيران التي تشغل وتوجه الطائرات التي تستخدم تقنية "واي فاي" بالطيران.

وأفاد التقرير الجديد أنه "ينبغي اعتبار الاتصال بالإنترنت في مقصورة الطائرة كحلقة مباشرة بين الطائرة والعالم الخارجي الذي يشمل جهات خبيثة محتملة" وبعبارة أخرى فإن ركاب الطائرة على ارتفاع شاهق فوق الأرض يكونون محاطين بأنظمة حواسيب -بداية من برنامج إدارة الارتفاع إلى البرنامج المتحكم في ضغط الكابينة- عرضة للاختراق، وإذا اختُرق أحد الأنظمة وتلقى الطيار أو برنامج آخر معلومات خاطئة في وقت لاحق فإنه يمكن أن يتسبب في بداية سلسلة من الأخطاء تنتهي بمأساة.

وأشارت المجلة إلى جهات أخرى تشارك غاو هذا التحذير الإلكتروني ضد طائرات الركاب، ومنها اتحاد النقل الجوي الدولي ومنظمة الطيران المدني الدولي اللذان وقعا اتفاق عمل مشترك لتحسين الدفاعات الإلكترونية.

المصدر : الصحافة الأميركية