انتقدت افتتاحية واشنطن بوست ما وصفته بمكافأة الرئيس باراك أوباما للقمع في مصر باستئناف المساعدات العسكرية الأميركية لها، وأشارت إلى أنه بعد 11 يوما فقط على استئنافها حكم القضاء المصري على الشاب محمد سلطان (27 عاما) الأميركي الجنسية بالسجن المؤبد باتهامات ملفقة في تحد سافر لعدد من المطالبات العامة والخاصة لمسؤولين أميركيين بإطلاقه.

وقالت الصحيفة إن الحكم الصادر السبت الماضي كان أحدث الصفعات المتعددة لإدارة أوباما من نظام عبد الفتاح السيسي ردا على مناشدات الاعتدال في قمعه الذي بلغ من القسوة ما لم تجربه مصر منذ أكثر من نصف قرن، وأضافت أن قضية سلطان على وجه الخصوص تكشف مدى عجز الولايات المتحدة في مواجهة الوحشية التي يدعمها الشعب الأميركي من خلال أكثر من مليار دولار من المساعدات للجيش المصري. 

أوباما تخلى عن نفوذه على الحاكم المصري عندما اختار استئناف كامل المساعدات العسكرية دون انتظار إطلاق السجناء السياسيين أو تحقيق أي من معايير حقوق الإنسان الأخرى التي وضعها الكونغرس لمصر

وأضافت أن قاضي الإعدامات المفضل لدى السيسي محمد ناجي شحاتة، الذي حكم بالفعل على المئات بعقوبات قاسية في قضايا سياسية، حكم على محمد و37 آخرين منهم صحفيون بالسجن المؤبد، وأكد أيضا عقوبات الإعدام لـ14 من قادة جماعة الإخوان المسلمين، بمن فيهم والد محمد الدكتور صلاح سلطان، التي وصفتها جماعات حقوق الإنسان بأوصاف تراوحت من "جائرة بشكل فاضح" إلى "صورية".

وأشارت واشنطن بوست إلى أن البيت الأبيض، الذي اتهمه سلطان بأنه أهمل قضيته لأنه أميركي عربي، كان قد أصدر بيانا مقتضبا أدان الحكم ودعا لإطلاق سلطان فورا، وقالت إن السيسي يملك سلطة إبعاد سلطان الأميركي إلى أميركا فورا كما فعل في قضية صحفي قناة الجزيرة الأسترالي بيتر غريستي الذي أدين في محاكمات سياسية أخرى ترأسها القاضي شحاتة نفسه.

وختمت الصحيفة بأن أوباما تخلى عن نفوذه على الحاكم المصري عندما اختار استئناف كامل المساعدات العسكرية دون انتظار إطلاق سراح السجناء السياسيين أو تحقيق أي من معايير حقوق الإنسان الأخرى التي وضعها الكونغرس لمصر، وأضافت أن قول أوباما بأن قراره جاء "لمصلحة الأمن القومي الأميركي" سيصعب تفسيره للمواطن الأميركي الذي أدين ظلما ليقضي بقية حياته خلف القضبان.

المصدر : واشنطن بوست