تنوعت بعض عناوين الصحف الأميركية، الصادرة اليوم الثلاثاء، بشأن موضوعات متفرقة، فقد تحدثت إحداها عن صفقة الصواريخ الروسية لإيران، وأخرى عن تقدم القوات العراقية صوب محافظة الأنبار بعد انتهاء عملية تكريت، وأشارت ثالثة إلى تزايد دعوات توحد الفصائل المتناحرة في ليبيا.

فقد كتبت وول ستريت جورنال أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سخر أمس من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما والحظر الأممي، الساري المفعول منذ عام 2007، المفروض على بيع أنظمة الأسلحة التقليدية الرئيسية لطهران، بالسماح ببيع نظام صواريخ متقدمة لإيران. وقالت إن الكرملين يقدم بذلك لطهران قوة دفاع جوي متطورة لدرجة تجعل مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية أكثر صعوبة وكلفة إذا ما سعت طهران لصنع قنبلة نووية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما يريد الآن تفويض مسؤولية تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران للأمم المتحدة، وهذا يعني أن روسيا سيكون لها رأي في هذا الأمر، وربما تعترض عليه بحقها في النقض (فيتو). وأضافت أن صفقة الصواريخ هذه قد تعطي لمحة عن المواجهة التي قد تحدث.

النهج الأبطأ في الأنبار لبناء الثقة بين السُنة هناك من شأنه أن يمهد الطريق لانتصار دائم في الموصل

بناء الثقة
وفي الشأن العراقي، نشرت فورين بوليسي أن العراق يدرس التحرك بخطوات صغيرة من أجل مكاسب كبيرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأوضحت أنه بتقديم القتال من أجل محافظة الأنبار قبل الموصل تسعى بغداد لكسب وُد السنة المتشككين الذين يشكلون أغلبية في المحافظة، وتقليبهم ضد "المتطرفين" الإسلاميين.

وترى المجلة أن النهج الأبطأ في الأنبار لبناء الثقة بين السُنة هناك من شأنه أن يمهد الطريق لانتصار دائم في الموصل، وأضافت أنه للقيام بذلك ترى واشنطن أنه يجب على بغداد أيضا أن تقيد دور المليشيات الشيعية المدعومة من إيران.

وفي الشأن الليبي، ذكرت نيويورك تايمز أن الفصائل المتناحرة هناك طالما لجأت إلى السلاح بدلا من التنازلات في معركتها لملء الفراغ الناجم عن سقوط العقيد الراحل معمر القذافي، وهو ما أدى إلى انقسام البلد نهاية المطاف إلى ائتلافين متحاربين يرى كل فريق أحقيته في الحكم.

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا متزايدا من السياسيين على جانبي الصراع الآن يقولون إن التهديدات المزدوجة من بؤر تنظيم الدولة والانهيار الوشيك للاقتصاد قد يهز ليبيا في النهاية للخروج من هذه الدوامة، وهو ما حدا بهؤلاء القادة السياسيين للقيام بأول محاولة جادة لعكس هذا الاتجاه داعين إلى مفاوضات غير مشروطة وتنازلات متبادلة.

وترى نيويورك تايمز أن جهود هؤلاء السياسيين تعطي بارقة أمل لمحادثات المصالحة التي ترعاها الأمم المتحدة والجارية الآن في الجزائر.

المصدر : الصحافة الأميركية