عوض الرجوب-الخليل 

ما زال اتفاق لوزان بين الدول الكبرى وإيران حول برنامج طهران النووي يشغل صحف إسرائيل. فبعد أكثر من أسبوع ونصف الأسبوع على انعقاد المجلس الأمني المصغر، نقلت صحيفة "هآرتس" عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن الخطر في تطبيق إيران للاتفاق.

 ففي خبرها الرئيس، نقلت "هآرتس" عن نتنياهو قوله إن التخوف الأكبر هو أن يطبق النظام في طهران اتفاق لوزان بشكل كامل ويمتنع عن خرقه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين، وصفتهما بالكبيرين اطلعا على تفاصيل جلسة المجلس الأمني المصغر، قولهما إن نتنياهو شدد على أنه يخشى من أن يتشدد الإيرانيون "على كل حرف" في الاتفاق النووي، إذا ما وقع بالفعل نهاية يونيو/حزيران القادم.

شهادة تسويغ
ووفق نتنياهو فإنه بعد 10-15 سنة تكون معظم العقوبات رفعت ويظهر أن الإيرانيين أوفوا بالاتفاق، وعندها سيحصلون على "شهادة تسويغ" من الأسرة الدولية في أن ترى إيران دولة "طبيعية" لا حاجة إلى الخوف منها "وعندها سيكون صعبا، حتى مستحيلا إقناع العالم بوجوب استمرار المتابعة بشكل وثيق للبرنامج النووي الإيراني".

كيسنجر: اتفاق لوزان لن يمنع وصول إيران للقنبلة النووية (الأوروبية/أرشيف)

في سياق متصل، واصلت صحيفة "إسرائيل اليوم" حملتها ضد الاتفاق. ونقلت عن وزيري الخارجية الأميركيين السابقين جورج شولتز وهنري كيسنجر تقديرهما بأن الاتفاق لن يمنع وصول إيران إلى القنبلة النووية.

وأضاف الوزيران في مقال مشترك بصحيفة "وول ستريت جورنال" أنه في العشرين سنة الماضية، أعلن ثلاثة رؤساء بأن قنبلة نووية إيرانية تتناقض مع المصالح الأميركية والعالمية، وأنهم مستعدون لاستخدام القوة العسكرية لمنع طهران من تحقيق تطلعاتها النووية.

وفي الشأن ذاته، وصف شلومو شمير الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه متورط، معتبرا أن جهوده لشرح المنطق والحكمة في اتفاق الإطار مع طهران لم تنجح.

وأضاف في مقال بصحيفة "معاريف" أن محاولة أوباما لإقناع الجمهور بصحة العملية الجريئة التي قادتها الولايات المتحدة أثمرت عما وصفه بالإنجاز التاريخي، وأنه حقق فرصة تاريخية "لم تحقق هدفها".

أفول البحر الميت
وفي شأن غير سياسي، حذرت صحيفة "هآرتس" من زوال البحر الميت، مسلطة الضوء على تراجع منسوب مياه البحر الميت وتقدمه نحو الأفول، وتزايد مخاطر التنزه على شواطئه.

وتقول الصحيفة، في تقرير موسع لمراسلها نير حسون، إن قصة البحر الميت ستنتهي ولن تكون هنا زراعة ولا سياحة، مشككة أيضا في إمكانية الوصول إليه في المستقبل القريب. 

وتوضح الصحيفة أن من يريد أن يمضي إجازته بمنطقة البحر الميت فسوف يواجه بالعديد من المصاعب أبرزها أن شاطئ الاستحمام الأكبر تم إغلاقه بسبب مخاطر الانهيارات، موضحة أن جدران الأسلاك الشائكة امتدت على طول عدة كيلومترات كثيرة لمنع المتطفلين من الوصول إلى الشواطئ.

هآرتس حذرت من زوال البحر الميت (الفرنسية)

كارثة بيئية
وأضافت أنه منذ أكثر من عشرين سنة، والمختصون ومحبو البحر الميت وهواة الطبيعة يحذرون من الكارثة البيئية التي تحيط بالبحر الميت وما حوله.

وأشارت إلى عوامل في هذا التحول أبرزها: جفاف البحر، استغلال المياه العذبة التي كان من المقرر أن تصل إليه، مضخات المياه لصالح مصانع الإسمنت وغيرها.

كما أشارت الصحيفة إلى إغلاق مقطع من الشارع الذي يقع قبالة شاطئ عين جدي، وأن آلاف المتنزهين علقوا لساعات وأكثر في طابور طويل من المركبات التي امتدت على مسافة كيلومترات عدة.

وفي افتتاحيتها، تناولت "هآرتس" ذات الملف، داعية إلى مواجهة الواقع الذي من شأن وضع البحر الميت فيه أن يتفاقم في السنوات القريبة القادمة.

وقالت إن الخطة الوحيدة لوقف انخفاض المستوى هي ضخ كميات كبيرة من الملح المركز من منشأة التحلية من خليج إيلات إلى البحر، والتي اتفق عليها مؤخرا مع الأردن.

المصدر : الجزيرة