تناولت صحف بريطانية وأميركية الأزمة اليمنية المتفاقمة، خاصة مع استمرار الحملة الجوية بقيادة السعودية على أراضيه، ودخولها الأسبوع الثالث، وحذر بعضها من توجه اليمن نحو الانهيار التام.

فقد نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب دانييل ويكهام قال فيه إن بريطانيا وأميركا تسهمان في دفع اليمن إلى الانهيار التام، وذلك في ظل ما تسهمان به من دعم للتحالف الذي يواصل حملته الجوية على اليمن منذ أكثر من أسبوعين.

وأوضح أن الولايات المتحدة وبريطانيا قررتا دعم التحالف الذي تقوده السعودية من خلال توفير الطائرات المقاتلة وتقديم الدعم اللوجستي والاستخباري، وأن كلا البلدين يلعبان دورا هاما في العملية، مما أسهم في تصعيد حاد في أعمال العنف في اليمن في الأسابيع الأخيرة.

ودعا الكاتب الولايات المتحدة وبريطانيا إلى فعل ما في وسعهما لكبح جماح حلفائهما وإيقاف ما يجري في اليمن الذي بدأت أزمته تتفاقم على المستويين السياسي والاقتصادي، ولأن الشعب اليمني هو من يدفع الثمن.

كاتب بريطاني: الضربات الجوية على اليمن قد تتسبب في خلق فراغ تملؤه الجماعات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة

خلق فراغ
كما حذر الكاتب من أن تتسبب الضربات الجوية على اليمن بخلق فراغ تملؤه الجماعات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة، وأشار إلى أن جماعة الحوثي لجأت منذ استيلائها على العاصمة صنعاء إلى استخدام التعذيب والعنف المفرط لقمع المعارضة على نحو وحشي.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن أسابيع من القتال بين الجماعات المسلحة في اليمن خلفت حالة من اليأس والدمار، خاصة في عدن، وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 إنسان، وتركت مدينة عدن محرومة من المياه والوقود والكهرباء، بينما تكافح المستشفيات للحصول على المخدر والضمادات.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الحوثيين يجندون المراهقين والأطفال، وأن معارك بالأسلحة النارية تكتسح مدينة عدن، وأن السكان يشعرون بالقلق إزاء معاناة أسوأ قادمة.

وأضافت الصحيفة أن الحوثيين وحلفاءهم مدججون بالأسلحة الثقيلة والدبابات وأنهم يسيطرون على مناطق إستراتيجية، ولكن سيطرتهم على مدينة عدن لا تزال هشة، وأنهم عرضة لهجمات متكررة من جانب الجماعات المحلية.

كما أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن الولايات المتحدة توسع عملية التبادل الاستخباري مع السعودية بشأن اليمن، وذلك لتوفير معلومات عن أهداف محتملة للحملة ضد مليشيات الحوثي.

وأوضحت الصحيفة أن المساعدة الموسعة تشمل بيانات استخبارية حساسة تسمح للسعوديين بمراجعة الأهداف، وبيانات استخبارية على درجة كبيرة من الحساسية، وذلك لردع الحوثيين والتقليل من الإصابات بين المدنيين.

وفي السياق، أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى أن نحو 500 من المواطنين الأميركيين تقطعت بهم السبل في اليمن، وأنهم يطالبون دولتهم بسرعة التدخل لإجلائهم.

من جانبها حذرت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور الأميركية من أن تؤدي الأزمة المتفاقمة في اليمن إلى تصعيد أخطر يكون من شأنه المزيد من الانقسام.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية