غطت عناوين بعض الصحف الأميركية الحرب الدائرة في اليمن، وردود الفعل على مخاوف من توسع الصراع بين السعودية وإيران بسبب الحرب.

فقد نشرت نيويورك تايمز أن التوتر بين إيران والسعودية تعمق أمس بعد الانتقاد الشديد الذي وجهته القيادة الإيرانية للحملة الجوية السعودية المستمرة باليمن، حين ندد المرشد الأعلى لإيران على خامنئي بالغارات الجوية واعتبرها "جريمة وإبادة جماعية".

المعارك تخلق مشاكل متزايدة تتجاوز المتمردين المعارضين للرئيس هادي والقوات المؤيدة له ومنها شح المياه والمواد الغذائية في بلد يعاني بالفعل من مستويات خطيرة من سوء التغذية

وقالت الصحيفة إن تبادل التهديد أمس أثار مخاوف من إمكانية أن يزيد الصراع اليمني اشتعال التنافس بين القوتين الإقليميتين إيران والسعودية اللتين تتقاتلان بالفعل عبر وكلاء طائفيين في سوريا، وفي صراعات أقل علنية في أنحاء العراق ولبنان والبحرين.

وأضافت نقلا عن بعض المحللين أن الحرب في اليمن يمكن أن تزيد من تعقيد المناورات السياسية الحساسة لاتفاق القوى الغربية لكبح البرنامج النووي الإيراني، في حين جادل آخرون بأن الاتفاق شجع طهران على استعراض عضلاتها أمام السعودية.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن محللين أيضا أن الضربات الجوية، بعد أسبوعين من الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، يبدو أنها تسرع تفكك البلاد إلى قبائل ومليشيات متناحرة، بينما لم تفعل شيئا يُذكر لتحقيق هدف عودة الرئيس اليمني إلى السلطة.

مشاكل متزايدة
ويرى المحللون أن المعارك تخلق مشاكل متزايدة تتجاوز المتمردين المعارضين للرئيس عبد ربه منصور هادي والقوات المؤيدة له، ومنها شح المياه والمواد الغذائية في بلد يعاني بالفعل من مستويات خطيرة من سوء التغذية، وشكلت فراغا أمنيا سمح لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بإحراز تقدم إقليمي. وأضافوا أن الحملة العسكرية قد تتحول إلى "مستنقع".

وفي مقاله بمجلة فورين بوليسي، علق جنرال أميركي متقاعد على "قوة الرد" الجديدة التي تعتزم الجامعة العربية تشكيلها من نحو أربعين ألف عسكري محترف من عدة دول عربية، بأنه تطور مثير ومهم بالمنطقة الأكثر اضطرابا في العالم.

وقال ذلك الجنرال إن تشكيل هذه القوة العربية "السنية" بالرغم من أنه يتم على خلفية أحداث اليمن، فهو لمواجهة احتمال عودة إيران إلى المسرح الدولي إذا رفعت عنها العقوبات الدولية.

وأضاف أن إيران ستستخدم كل مواردها حينئذ كما فعلت لبضعة عقود لمتابعة أجندتها الدينية الشيعية، ورعاية "الإرهاب" الموجه ضد السنة والإسرائيليين والغرب، وتعزيز قدرات قواتها المسلحة.

المصدر : الصحافة الأميركية