اهتمت بعض الصحف البريطانية والأميركية بالعملية العسكرية الجارية التي يقودها الجيش العراقي في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، وتدخل إيران فيها، وبروزها حليفا غير مريح لأميركا، واستغلالها تخفيف العقوبات لتقويض مصالح أميركا في الشرق الأوسط.

فقد كتبت صحيفة أوبزرفر في افتتاحيتها أن هذه العملية تعد ظاهريا تطورا مرحبا به لأنها أجبرت تنظيم الدولة الإسلامية على اتخاذ موقف دفاعي، لكن من الواضح أن القوات العراقية تواجه معركة طويلة من الكر والفر في كل أنحاء المدينة، وأن هذا لا يبشر بخير للتحدي الأكبر القادم وهو استعادة المدينة العراقية الثانية: الموصل.

إيران تعيش سلسلة من النجاحات في الشرق الأوسط، حيث أصبحت لاعبا عسكريا مهيمنا في العراق، ومنقذا لنظام بشار الأسد في سوريا، ومسقطا لحليف أميركا في اليمن

وأشارت الصحيفة إلى تزايد محنة أهل السنة في المدينة بسبب مخاوفهم المبررة بأنهم قد يصيروا ضحية المليشيات الشيعية التي تشكل نحو ثلثي القوة العراقية البالغة ثلاثين ألفا، التي قد تسعى للثأر من العنف الطائفي القديم، بالإضافة إلى تحقيق نصر إستراتيجي لإيران.

من جانبها، أشارت افتتاحية غارديان إلى ما وصفته بتحالف فعّال نشأ بين طهران وواشنطن في العراق في المعركة ضد تنظيم الدولة بعد سنوات من العداوة المتبادلة، لكنها اعتبرته مفارقة سيكون لها آثار عميقة على مستقبل الشرق الأوسط، حيث إن إيران لا تزال تصف أميركا بـ"الشيطان الأكبر" كما أن المسؤولين في واشنطن حذرون من وصف العلاقة مع طهران بأنها تحولت إستراتيجيا بعد عقود من العداوة.

أما صحيفة واشنطن تايمز، فقد اعتبرت أن إيران تعيش سلسلة من النجاحات في الشرق الأوسط، حيث أصبحت: لاعبا عسكريا مهيمنا في العراق، ومنقذا لنظام بشار الأسد في سوريا، ومسقطا لحليف أميركا في اليمن، ومحولا جيشها "العميل" حزب الله إلى قوة سياسية في لبنان وفي أنحاء المنطقة.

وقالت إن اقتراب إيران من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى من شأنه أن يسمح لها بالاحتفاظ بمكوناتها النووية دون مساس بها، وبهذا ستحصل طهران على إعفاء من العقوبات الاقتصادية، مما سيوفر لها العملة الصعبة التي تمول بها جيشها والمآثر الخارجية لقوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية