تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى بوادر خلافات إقليمية، وخاصة بين الولايات المتحدة والعراق بشأن كيفية مواجهة التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

فقد أشارت واشنطن بوست إلى وجود خلافات بين الولايات المتحدة والعراق بشأن الجدول الزمني والعناصر العسكرية المشاركة في الحملة الدولية على تنظيم الدولة، وذلك لاستعادة المراكز السكانية الرئيسية الواقعة تحت سيطرته مثل مدينة الموصل.

وأضافت الصحيفة الأميركية أن ما أشيع عن هجوم وشيك بالموصل في وقت مبكر من أبريل/نيسان القادم كلام "غير دقيق" وسط اتهامات عراقية للولايات المتحدة بكون الأخيرة ليست مطلعة على التوقيت "المناسب" الهجوم.

وأشارت أيضا إلى أن هناك حساسية متزايدة بشأن الدور الذي تقوم به مليشيات شيعية مدعومة من إيران من خلال شنها هجمات على مناطق ذات غالبية سنية، وسط الخشية من تحول الحرب ضد تنظيم الدولة إلى حرب استنزاف دامية.

كاتب بريطاني: سيطرة تنظيم الدولة على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية والسورية ترمز إلى براعته وقوته، وإلى أن استعادة هذه الأراضي تعني تدمير هذه الرمزية، وبالتالي تدمير التنظيم بشكل كامل

مساحات شاسعة
من جانبها، نشرت ذي إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب رانج علاء الدين أشار فيه إلى ضرورة استخدام العراق كامل القوة بالمعركة ضد تنظيم الدولة.

وأوضح الكاتب أن سيطرة تنظيم الدولة على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية والسورية ترمز إلى براعته وقوته، وإلى أن استعادة هذه الأراضي تعني تدمير هذه الرمزية، وبالتالي تدمير التنظيم بشكل كامل.

وأضاف أن هناك ما يدعو للتفاؤل، موضحا أنه عندما سيطر تنظيم الدولة على الموصل منتصف العام الماضي كانت هناك مخاوف من انهيار العراق بالكامل، لكن ذلك لم يحدث.

ودعا علاء الدين إلى دمج المليشيات الشيعية العراقية بالجيش العراقي، ومعاقبة الشيعة المسؤولين عن المجازر الطائفية، وتقديم الدعم للجهات السنية الفاعلة التي قاتلت وما تزال تقاتل ضد تنظيم الدولة.

تحالف أميركي إيراني
من جانبها، أشارت ذي غارديان، في افتتاحيتها، إلى ما وصفته بتحالف إيراني وأميركي بالعراق.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن وجود العدو المشترك المتمثل بتنظيم الدولة أدى لاجتماع "الخصوم القدامى" على هدف مشترك، برغم أن إيران لا تزال تصف الولايات المتحدة بالشيطان الأكبر.

وأضافت أن هناك حرصا أميركيا على عدم الإشارة إلى أي تحول إستراتيجي بالعلاقات بين واشنطن وطهران، وأن الولايات المتحدة تسعى لطمأنة حلفائها العرب إزاء تطورات العلاقات الأميركية مع إيران.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية