اهتمت عناوين أبرز الصحف الأميركية اليوم ببعض الموضوعات الساخنة في الشرق الأوسط وأفريقيا ومنها تزايد نفوذ إيران في العراق وتزايد اعتماد إستراتيجية الولايات المتحدة عليها هناك، إضافة إلى النتائج العكسية للضغط على الصومال.

وترى صحيفة نيويورك تايمز أن إيران تكسب نفوذاً في العراق بمحاربة القوات الشيعية تنظيم الدولة الإسلامية هناك، ومن مشاهد هذا النفوذ رفرفة أعلام المليشيا الشيعية المعروفة بـ"منظمة بدر" على أعمدة الإنارة وأبراج المراقبة فيما يعرف بالمثلث السني وكثرة نقاط التفتيش الأمنية على طول الطريق من بغداد إلى تكريت شمالا.

وترى الصحيفة أن النفوذ القوي لإيران في العراق بدأ يظهر إلى العلن أكثر من أي وقت مضى مع تكشف الهجوم المضاد على تنظيم الدولة الإسلامية في الأيام الأخيرة حيث أخذت المليشيات المدعومة من إيران المبادرة في القتال ضد التنظيم وكان كبار القادة الإيرانيين يساعدون علنا في توجيه القتال وهناك مشاركة أيضا من قوات الحرس الثوري الإيراني وهو ما لم ينفه المسؤولون العراقيون.

نيويورك تايمز:
أوباما أصبح يعتمد بشكل متزايد على المقاتلين الإيرانيين وهو يحاول احتواء تنظيم الدولة في العراق وسوريا دون تفويض قوات برية أميركية

تنازل أميركي
وفي سياق متصل كتبت نفس الصحيفة أنه في الوقت الذي يتعرض فيه الرئيس باراك أوباما لضغوط سياسية من الجمهوريين في الكونغرس خلال المفاوضات لكبح جماح الطموحات النووية لطهران برزت مفارقة مذهلة وهي أن أوباما أصبح يعتمد بشكل متزايد على  المقاتلين الإيرانيين وهو يحاول احتواء تنظيم الدولة في العراق وسوريا دون تفويض قوات برية أميركية.

ويرى العديد من خبراء الأمن القومي أن مشاركة إيران تساعد العراقيين في الحيلولة دون تقدم تنظيم الدولة إلى أن ينتهي المستشارون العسكريون الأميركيون من تدريب القوات المسلحة العراقية الضعيفة الأداء.

ومن جانبها علقت صحيفة واشنطن بوست بأن أوباما يتنازل أكثر من اللازم لإيران موضحة أنه يقدم لها احتمال أن تكون "قوة إقليمية ناجحة جدا" في مقابل قيود على برنامجها النووي وأن إدارته تؤكد في كل مناسبة على وجود مصالح مشتركة معها في دحر تنظيم الدولة وهو ما جعل الجنرال مارتن ديمبسي -رئيس هيئة الأركان المشتركة- يقول مؤخرا إن التدخل العسكري المباشر لإيران في العراق قد يكون "شيئا إيجابيا".

تحويل الأموال
وفي الشأن الصومالي نشرت واشنطن بوست أيضا أنه إذا أراد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن مساعدة الجالية الصومالية بأميركا فإن هذا هو الوقت المناسب للقيام بذلك لأنهم يواجهون أزمة خطيرة ساعدت واشنطن في خلقها ألا وهي الضغوط التنظيمية المتزايدة للتقيد بتوجيهات مكافحة الإرهاب وغسل الأموال حيث قرر العديد من البنوك وقف خدمة الحسابات التي تستخدمها شركات تحويل الأموال لمساعدة الصوماليين في إرسال المال لوطنهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن وقف خدمة تحويل الأموال يمكن أن يضر بالتقدم الذي شهده الصومال في السنوات الأخيرة ويأتي بنتائج عكسية تجبر الناس على اللجوء للسوق السوداء لتحويل أموالهم وتشجع المجرمين والإرهابيين على استغلال حوائج الناس.

المصدر : الصحافة الأميركية