عوض الرجوب-الخليل

تناولت صحف إسرائيلية صادرة اليوم عدة ملفات، أبرزها ازدياد القلق من النفوذ الإيراني في الجولان، ووصول سلاح روسي إلى مصر، إضافة إلى ملف انتخابات الكنيست وأصداء خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أول أمس في الكونغرس الأميركي حول اتفاق متوقع بشأن النووي الإيراني.

ففي افتتاحيتها، سلطت صحيفة يديعوت الضوء على ما وصفته بخطة إيرانية في الجولان، مضيفة أنه إذا نجحت إيران في خطتها لتأميم الجولان ونقل حوض دمشق إلى سيطرتها، فستصحو إسرائيل ذات صباح على واقع إقليمي جديد وأكثر تعقيدا بأضعاف ما هو عليه الحال مع حزب الله في لبنان.

ورجحت الصحيفة تكوين "جبهة إيرانية مباشرة وواسعة من النوع الذي لم تشهده إسرائيل من قبل"، مشددة على أنه "لا ينبغي التقليل من أهمية ما يجري في سوريا".

وتحدثت الصحيفة عن عشرة آلاف متطوع من إيران والعراق وأفغانستان نقلوا جوا إلى سوريا لملء الصفوف وصد الهجوم السني الكبير للثوار نحو دمشق، مشيرة إلى قلق إسرائيلي من التحول الإيراني الجاري على مسافة نحو عشرة كيلومترات من حدودها.

تهديد السنة وإسرائيل
في شأن ذي صلة، وتحت عنوان "ليس فقط نتنياهو ينتظر استيقاظ الولايات المتحدة"، رأى رؤوبين باركو في صحيفة إسرائيل اليوم أنه في ظل حالة الفوضى التي تسود الشرق الأوسط، وفي ظل إمكانية وصول إيران إلى السلاح النووي، فإن هذا الخطر يهدد الدول العربية السنية كما يهدد إسرائيل.

ودافع عن خطاب نتنياهو قائلا إنه عرض التهديد النووي الإيراني على إسرائيل وعلى دول الشرق الأوسط، وأكد الصداقة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأنها تقوم على شبكة قيم ومصالح إستراتيجية دائمة.

ووصف تحذيرات نتنياهو بأنها رسائل للزعماء العرب الذين يبدو أن الولايات المتحدة قد تخلت عنهم، معتبرا أن إيران ستستغل الرقابة "الخفيفة" من أجل إنتاج القنبلة النووية في منشآتها السرية في الطريق إلى سيطرتها المعلنة على العالم.

خطاب الكونغرس
ومتابعة لخطاب نتنياهو بالكونغرس، وما أثاره من خلاف مع الإدارة الأميركية، دافع إسرائيل هرئيل في هآرتس عن الخطاب، وقال إن أحد أسباب التصدي للخطاب في العالم هو النقد المسبق ضده، ولا سيما في إسرائيل.

ورأى أن ردود الفعل الموضوعية والإيجابية -ولا سيما في الصحف العالمية- توحي بأن "الاتفاق (مع إيران) بصيغته السيئة هذه لن يوقع".

وفي شأن متصل، وصف شموئيل روزنر في معاريف الدعاية الانتخابية لحزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو بأنها تُظهر رئيس الحكومة الإسرائيلي وكأنه يتنافس ضد الرئيس الأميركي، مشيرا إلى تقليل صحف أميركية رئيسية من أهمية خطاب نتنياهو أمام الكونغرس.

وأضاف أنه من السهل على الجمهوريين استخدام نتنياهو واحتضانه من أجل مناكفة الرئيس أوباما. وتابع روزنر أن مشاهدة الإعلانات الدعائية لليكود في التلفاز توحي للمشاهد بأن العدو الأكثر خطرا على إسرائيل هو الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن "بن غوريون انتصر على الأميركيين عندما أعلن إقامة الدولة، وأشكول انتصر عليهم عندما شنّ حرب الأيام الستة، وبيغن انتصر عليهم عندما قصف المفاعل العراقي، والآن جاء دور نتنياهو لينتصر على العدو في البيت الأبيض". لكنه تحدث عن فوارق جوهرية بين نتنياهو وسابقيه.

سلاح روسي
في موضوع آخر، أبرزت صحيفة يديعوت ما ذكرته وسائل إعلام مصرية عن وصول صاروخ روسي متطور مضاد للطائرات من طراز "أس 300"، مرجحة أن يكون الجيش المصري قد بدأ نشر الصاروخ الروسي المتطور على الأراضي المصرية.

وتضيف الصحيفة أنها المرة الأولى التي يستخدم فيها الصاروخ القادر على اعتراض طائرات في مدى مائتي كيلومتر في دولة محاذية لإسرائيل مما "يخلق مشكلة غير بسيطة لسلاح الجو الإسرائيلي".

وتابعت يديعوت أن إسرائيل والولايات المتحدة ضغطتا على روسيا حتى لا تزود إيران وسوريا بهذا الصاروخ المتطور، لكن الصفقة تمت في زيارة بوتين الأخيرة إلى القاهرة، وبدأ توريد العتاد لمصر وفقا لوتيرة قدرة الدفع المصرية للروس.

وتذكر أنه تم إبرام صفقة أخرى مع شركة "داسو" الفرنسية لشراء 24 طائرة قتالية من طراز "رافال" رغم الأزمة الاقتصادية العميقة في مصر.

شراكة المصير
تحت عنوان "اتفاق التحلية والأمل الكبير"، وصف سمدار بن آدم في صحيفة إسرائيل اليوم الاتفاق على بدء خطوات شق قناة البحرين بين الأردن وإسرائيل بأنه "يدلل على الاعتراف بشراكة المصير بين دول متعادية لديها مصلحة مشتركة من أجل سكانها".

ووفق الكاتب، فإن الاتفاق سيؤدي إلى نهاية هذه الرواية الطويلة التي عمرها مئات السنين، والمتعلقة بالربط بين البحرين بهدف إنتاج الطاقة والسياحة والمياه.

المصدر : الجزيرة