تنوعت عناوين الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم الاثنين بشأن قضايا الشرق الأوسط وأبرزها عملية عاصفة الحزم في اليمن، وتطورات الاتفاق النووي الإيراني مع اقتراب الموعد النهائي، ورسالة من شخصيات بارزة للعالم بشأن سوريا.

فقد كتبت فايننشال تايمز بافتتاحيتها أن عاصفة الحزم التي تقودها السعودية تبعث إشارة قوية لإيران القوة المنافسة لها بالمنطقة، لكنها تخاطر أيضا بتحويل القتال المتعدد الأطراف في هذه الدولة الفاشلة إلى حرب أهلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن النفوذ الإيراني المشاهد في العراق وسوريا ولبنان، والآن في اليمن، كان تماديا زائدا، وهو ما أثار مخاوف السعودية وأدى إلى هذا التحالف السني بالتدخل.

وقالت إن الضربات الجوية من غير المرجح أن تغير الوضع البالغ التعقيد في اليمن، بالإضافة إلى أن القوات البرية قد تزيد الفوضى هناك لأن اليمن، مثل سوريا أو ليبيا، ليس به خطوط قتال واضحة.

وفيما يتعلق بنووي إيران، نشرت واشنطن بوست أن البيت الأبيض نأي بنفسه عن قضية قد تصيب المحادثات بالشلل ألا وهي "الأبعاد العسكرية المحتملة" لبرنامج إيران النووي. وأوضحت أن الغرب ليس لديه أدنى فكرة عن مكان ومدى سرعة "رجال الدين الإيرانيين" في بناء سلاح نووي ما لم يُعرف ماذا فعل المهندسون الإيرانيون بالماضي، وأنه بدون تفويض مفتشي وكالة الطاقة الذرية بالذهاب إلى أي مكان وفي أي وقت فسيكون الأمر أقرب إلى خبط عشواء لمعرفة قدرات إيران النووية.

وأضافت الصحيفة أن من أهم القضايا بهذا الصدد معرفة مدى التعاون النووي المحتمل مع كوريا الشمالية وتوليته عناية خاصة، لأن هذه الشراكة المثيرة للقلق تلقي بظلال شك خطيرة على أمل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريقه لديهم أي نية للحد من طموحات طهران النووية.

مستقبل ترك كميات ضخمة من الوقود النووي بإيران على أي هيئة، من المؤكد سيزيد حدة المعارضة السياسية من جانب المنتقدين للاتفاق مثل إسرائيل والدول العربية السنية كالسعودية

انفراجة دبلوماسية
وفي السياق، شككت افتتاحية تايمز في أنه إذا تم التوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي الأيام المقبلة يمكن اعتبار ذلك انفراجة دبلوماسية هامة لأن طهران -وفقا لتسريبات من طاولة المفاوضات- لم تفعل ما يكفي لتبديد الشكوك بأنها تعتزم نهاية المطاف إنتاج أسلحة نووية.

وقالت الصحيفة إن الأسوأ من ذلك هو أنه إذا تم التوقيع على اتفاق إطاري على أساس المسودات الحالية، فإن هذا الأمر سيساهم في إعادة صياغة متهورة للموقف الأميركي بالشرق الأوسط حيث ستُرقى إيران إلى مرتبة "الحليف الإقليمي" بينما ستُمنح إسرائيل، التي تم تجاهل مخاوفها إلى حد كبير خلال عام من الدبلوماسية، مرتبة "المهيج الإقليمي".

ومن جانبها، أشارت نيويورك تايمز إلى تراجع إيران المفاجئ عن بند هام بالاتفاق النووي قبل يومين فقط من الموعد النهائي للاتفاق ألا وهو استعدادها لشحن كم كبير من مخزونها من اليورانيوم إلى روسيا بحيث يكون بعيدا عن متناولها في أي برنامج أسلحة مستقبلي.

وترى الصحيفة أن هذا الإفشاء بإصرار إيران على الاحتفاظ بوقودها النووي داخل البلاد يمكن أن يشكل عائقا محتملا في وقت حرج من المحادثات، وأن مستقبل ترك هذه الكميات الضخمة من الوقود النووي في إيران، على أي هيئة، من المؤكد سيزيد حدة المعارضة السياسية من جانب المنتقدين للاتفاق مثل إسرائيل والدول العربية السنية كالسعودية.

وفي الشأن السوري، أشارت غارديان إلى ما وصفته بالفشل الذريع لمجلس الأمن الدولي في مساعدة وحماية المدنيين السوريين، وأنه بالرغم من ذلك هناك فرصة سانحة الآن أمام حكومات العالم لإنقاذ سوريا من هذا التردي بسبب تلك الحرب الوحشية التي دخلت عامها الرابع، كما جاء برسالة مجموعة من الشخصيات العالمية البارزة في مجالات مختلفة.

ونبهت الرسالة إلى أهمية الاجتماع الدولي المزمع عقده غدا بالكويت، حيث ستطالب الأمم المتحدة الدول المشاركة بتوفير المبلغ المطلوب (نحو ثمانية مليارات دولار) للحفاظ على حياة ملايين السوريين، وأشارت إلى أن هذا المبلغ بالكاد يزيد على ما تنفقه قناة شبكة "سكاي الرياضية" على حقوق بث مباريات الدوري الممتاز.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية