عوض الرجوب-رام الله

استعرضت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها اليوم الثلاثاء أبرز مطالب الأحزاب الإسرائيلية المرجح مشاركتها في حكومة يمينية قد يشكلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما تطرقت صحيفة معاريف إلى احتمالات توتر الوضع في الضفة الغربية، مشيرة إلى استمرار التنسيق الأمني مع السلطة.

وقالت هآرتس إن رئيس حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت الذي التقى نتنياهو لأول مرة بعد الانتخابات أمس، عرض على الأخير قانون الجمعيات الذي بلوره حزبه، والذي قدمه شرطا لدخول الحكومة، كما تحادثا في قانون القومية وتشجيع التشغيل في شمال إسرائيل.

وفي افتتاحيتها، دعت الصحيفة نتنياهو لعدم "بيع أملاك الدولة"، في إشارة إلى المطالب المختلفة للأحزاب، والتي تنطوي على دفع أموال كبيرة.

وأضافت أن الأصوليين سيحاولون إلغاء القرارات المتشددة التي فرضت عليهم في فترة ولاية الحكومة الحالية، الأمر الذي ينطوي على زيادة في الميزانية بمليارات الشواكل، موضحة أنهم سيعملون على إعادة توسيع مخصصات الطلاب التي تقلصت ورفع ميزانيات المدارس والحلقات الدينية وغيرها.

وقالت الصحيفة إن حزبا "يهودوت هتوراة" و"شاس" يطلبان العودة إلى تخصيص الميزانيات لتمويل المدارس الأصولية الداخلية، مشيرة إلى أن الأحزاب الأصولية لن تكتفي بنفقات عالية في الميزانية، بل ستحاول إفشال المساعي لدمج الأصوليين في سوق العمل.

أما حزب "البيت اليهودي"، وفقا لهآرتس، فيسعى إلى زيادة الميزانيات للمستوطنات، بينما سيطلب "إسرائيل بيتنا" إلغاء خطة الإصلاح في الصندوق القومي لإسرائيل، الأمر الذي سيمنع الحصول على دخل بنحو مليار شيكل (نحو 253 مليون دولار أميركي) لصالح صندوق الدولة، في حين يطالب حزب "كلنا" بميزانيات لمعالجة الفقر والسكن القابل للتحقق.

وخلصت الصحيفة إلى أنه من أجل الوقوف في وجه كل هؤلاء "ثمة حاجة إلى وزير مالية قوي ورئيس وزراء مصمم يرى أمام ناظريه مصلحة الاقتصاد وليس فقط مهام تشكيل الائتلاف".

التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ما زال كالمعتاد (الجزيرة)

اشتعال المنطقة
في ملف مختلف، ذكرت صحيفة معاريف أن تقديرات جهاز الأمن تفيد بأنه إذا لم تفرج إسرائيل عن أموال الضرائب الفلسطينية، وإذا تم أيضا صد خطوات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الصعيد الدولي، فستشتعل المنطقة.

وأضافت أن جهاز الأمن يرى أن تجميد الأموال، أي احتجاز أموال الضرائب، يخلق واقعا معقدا جدا يمكنه في كل لحظة أن يؤدي إلى الاشتعال في الضفة، "ولهذا قرروا في الجيش الإسرائيلي إنهاء الاستعداد للمواجهات في الضفة حتى نهاية هذا الشهر".

وفي السياق ذاته قالت صحيفة هآرتس إن تدريبات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية تأتي استعدادا لمواجهة محتملة مع الفلسطينيين.

وأضافت أن مناورات جرت في قيادة المنطقة الوسطى، وذلك في الفرق والألوية، وأن وحدات في قوات الجيش النظامي والاحتياط تدربت.

استمرار التنسيق
ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن الجيش أن الجانب الفلسطيني لا يزال يحاول منع الاشتعال، وأن التنسيق الأمني بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) وأجهزة الأمن الفلسطينية يستمر حاليا كالمعتاد، رغم تهديدات الفلسطينيين بوقفه.

وأشارت إلى أن الضفة تشهد ارتفاعا كبيرا في ما وصفته عدد المحاولات التي تقوم بها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتفعيل خلاياها من خلال القيادات الخارجية العاملة في تركيا وفي قطاع غزة، مضيفة أن السلطة وإسرائيل اعتقلتا العشرات من عناصر حماس.

ووفق هآرتس، فإن إسرائيل تجمد نحو مليار ونصف مليار شيكل (نحو380 مليون دولار أميركي) منذ ثلاثة أشهر، إلى جانب صناديق أخرى بقيمة مليار شيكل محجوزة لدى إسرائيل، وذلك مقابل ديون شركة الكهرباء الفلسطينية لشركة الكهرباء الإسرائيلية والتي تقدر بنحو 1.7 مليار شيكل (نحو 431 مليون دولار أميركي).

وقالت إنه -في محاولة للتخفيف قليلا من الضغط الاقتصادي- سمح الجيش الإسرائيلي، بإذن حكومة نتنياهو، برفع عدد العمال في إسرائيل وفي المستوطنات بنحو عشرة آلاف شخص، كما سمح بزيادة عدد تصاريح الدخول للتجار الفلسطينيين من الضفة إلى نطاق الخط الأخضر.

المصدر : الجزيرة