مع تقدم المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى يبدو وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد استقر في دفاعه عن أي اتفاق على أن الشروط المفروضة على إيران ستباعد بينها وبين حصولها على قنبلة نووية ما لا يقل عن عام مما يعطي العالم الكثير من الوقت للرد على أي مخالفات.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن هذه الحجة من جانب كيري يقصد بها الطمأنة، وخاصة عندما يبدو أن قدرة التخصيب الكبيرة لدى إيران قد تم بالفعل التسليم بها، لكنها أردفت أن التقييم الحذر للموقف يكشف أن فترة التوقف لمدة عام قد لا تكون كافية لكشف ونقض الانتهاكات الإيرانية.

إذا تبين لأميركا أن إيران كانت تخرق الاتفاق فسيكون هناك عملية بيروقراطية ضرورية للتحقق من صحة المعلومات وهذا من شأنه أن يستغرق شهورا

وأوضحت الصحيفة أنه إذا تبين لأميركا أن إيران كانت تخرق الاتفاق فسيكون هناك عملية بيروقراطية ضرورية للتحقق من صحة المعلومات وهذا من شأنه أن يستغرق شهورا قبل أن يكون مدير الاستخبارات الأميركية واثقا بما يكفي لرفع الأمر للرئيس الأميركي لاتخاذ الإجراء اللازم.

وفي السياق نشرت صحيفة فايننشال تايمز أنه مع اقتراب الموعد النهائي لإمكانية التوصل لاتفاق تاريخي مع حكومة الرئيس حسن روحاني لكبح برنامج إيران النووي لا يزال "المتشددون" المعارضون للاتفاق -الذين يسيطرون على المؤسسات الرئيسية في البلاد بما في ذلك القضاء والمجلس (البرلمان)- عاقدي العزم على إظهار أنهم لا يزالون مسؤولين.

وأشارت الصحيفة إلى رأي أحد المحللين السياسيين الإيرانيين بأن "المتشددين" يستبقون الأحداث، بمعنى أنه إذا تم التوصل لاتفاق فإن أولويتهم ستكون منعه من تمهيد الطريق لتقارب أميركي إيراني، وهم في ذلك متفقون مع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، بالرغم من دعمه للاتفاق، حيث صرح أكثر من مرة أنه لا يزال غير مبال بإنهاء العداوة الطويلة مع أميركا.

والأولوية الأخرى -مع اقتراب انتخابات البرلمان- ستكون الحد من الفائدة السياسية التي يمكن أن تعود على معسكر المعتدلين. وختمت الصحيفة بأن طهران قد تبدو اليوم أقل حقدا من واشنطن لكن المتشددين يستعدون لمعركة ما بعد التوصل لاتفاق.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية